تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية من كشف ملابسات واقعة مؤسفة شهدتها قرية السنطة البلد التابعة لمركز ومدينة السنطة حيث تم ضبط السيدة المتهمة بإلقاء أسطوانة بوتاجاز من شرفة منزلها ما أسفر عن إصابة طفلة بشرخ في الجمجمة أثناء سيرها بالطريق العام برفقة والدتها في واقعة أثارت حالة من الغضب والقلق بين أهالي القرية.

وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا يفيد بإصابة طفلة بإصابات بالغة إثر سقوط جسم صلب عليها أثناء مرورها بالطريق العام وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة إلى مكان البلاغ وتم فرض كردون أمني وبدأت أعمال الفحص والتحري لكشف ملابسات الحادث.

وبإجراء التحريات الأولية وسماع أقوال شهود العيان تبين أن السيدة المتهمة كانت تقوم بتغيير أسطوانة البوتاجاز داخل شقتها بأحد العقارات السكنية وقامت بإلقاء الأسطوانة القديمة من شرفة المنزل بطريقة عشوائية دون التأكد من خلو الطريق أسفل العقار من المارة ما أدى إلى سقوط الأسطوانة مباشرة على الطفلة أثناء سيرها متسببًا في إصابتها بإصابة خطيرة.

وعلى الفور تم نقل الطفلة المصابة إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات والفحوصات الطبية اللازمة حيث كشفت التقارير الطبية عن إصابتها بشرخ في الجمجمة وتم حجزها تحت الملاحظة الطبية لتلقي الرعاية الصحية اللازمة وأكدت مصادر طبية أن حالة الطفلة مستقرة حاليًا ويتم متابعتها بشكل دوري للاطمئنان على تطورات حالتها الصحية.

وفي سياق متصل نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط السيدة المتهمة وتم اقتيادها إلى ديوان المركز وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة موضحة أنها لم تقصد إلحاق الأذى بأحد وأن ما حدث كان نتيجة الإهمال وعدم الانتباه إلا أن ذلك لا ينفي مسؤوليتها القانونية عن الواقعة.

وتم تحرير محضر بالحادث وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق حيث باشرت استجواب المتهمة وقررت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها للوقوف على كافة تفاصيل وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليها.

وأثارت الواقعة حالة من الاستياء بين أهالي قرية السنطة البلد الذين طالبوا بضرورة محاسبة كل من يتسبب في تعريض حياة المواطنين للخطر نتيجة الإهمال مؤكدين أهمية توعية المواطنين بعدم إلقاء أي مخلفات أو أدوات من الشرفات لما قد يترتب عليه من حوادث مأساوية تهدد الأرواح.

وتجدد الأجهزة الأمنية تحذيراتها للمواطنين بضرورة الالتزام بقواعد السلامة العامة وعدم القيام بأي تصرفات عشوائية قد تعرض حياة الآخرين للخطر خاصة في المناطق السكنية المكتظة حفاظًا على أرواح الأبرياء ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.