في خطوة تعيد تعريف الفخامة في العصر الرقمي، كشفت فيراري عن تفاصيل مذهلة لمقصورة طرازها الكهربائي الأول “Luce” والتي صممها “جوني آيف” العقل المبدع السابق في شركة أبل، حيث اختار آيف وفريق “LoveFrom” دمج التكنولوجيا المتطورة مع عناصر تحكم فيزيائية فائقة الدقة، وتتميز الأزرار والمفاتيح بملمس ميكانيكي وصوت نقرة يحاكي “ترباس البندقية” مما يمنح السائق شعورًا بالارتباط المباشر والعميق مع الآلة، وهو ما تفتقده معظم السيارات الكهربائية المعاصرة.

تبدأ تجربة قيادة “Luce” بطقوس تشغيل فريدة، حيث تأتي السيارة بمفتاح مصنوع من زجاج “Gorilla Glass” السميك والمصقول، يضم شاشة “E Ink” داخلية، وعند إدخال المفتاح في مكانه المخصص بالكونسول الوسطي، يتغير لونه من الأصفر إلى الأسود، بينما ينتقل التوهج الأصفر تدريجيًا إلى محدد التروس الزجاجي، في مشهد تصفه فيراري بأنه “عملية نقل الحياة والقدرة من المفتاح إلى قلب السيارة”، وهذا الاهتمام بالتفاصيل يعكس فلسفة جوني آيف في جعل التفاعل مع المنتج تجربة حسية متكاملة.

تتخلى “Luce” عن الشاشات الضخمة التي تهيمن على الطبلون، وتستبدلها بلوحة عدادات (Binnacle) تتحرك مع عمود التوجيه لضمان أفضل رؤية للسائق دائمًا، وتستخدم اللوحة تقنية مبتكرة من شاشات OLED الطبقية المتداخلة مما يخلق عمقًا بصريًا يجعل العدادات الرقمية تبدو وكأنها عدادات ميكانيكية كلاسيكية محمية بعدسات زجاجية مقعرة، كما تضم المقصورة ساعة ميكانيكية “كرونوجراف” في أعلى الشاشة المركزية يمكنها التحول إلى بوصلة أو مؤقت للدورات مما يمزج بين عراقة الماضي ودقة المستقبل، وتأتي عجلة القيادة مستوحاة من تصميمات “ناردي” الخشبية الكلاسيكية في الخمسينيات ولكنها مصنوعة هنا من الألومنيوم المشغول بتقنية “CNC” لتقليل الوزن، وتضم العجلة مفاتيح “مانيتينو” مزدوجة؛ أحدهما للتحكم في القوة والآخر لإعدادات الهيكل ونظام التعليق، ولإضفاء مزيد من الإثارة تم وضع مفتاح تفعيل وضعية الانطلاق في سقف السيارة على شكل مقبض سحب تمامًا كما في المروحيات الحربية مما يجعل كل انطلاقة بالسيارة بمثابة تجربة درامية لا تُنسى.