كشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية الجديدة المتعلقة بجيفري إبستين عن محادثات مع طبيب مسالك بولية حول دواء ستيندرا لعلاج ضعف الانتصاب وفحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا، حيث تُظهر السجلات مخاوف من الإصابة بداء المشعرات، كما كشفت عن تشخيصٍ سابق بمرض السيلان وانخفاض كبير في مستوى هرمون التستوستيرون مما دفع لمناقشة العلاج بالهرمونات، ثم ندم لاحقًا على استخدام دواء كلوميد.

قصة تسريب عقار ستيندرا

تظهر الدفعة الأخيرة من الملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية محادثة جرت بين الملياردير الراحل والمدان بجرائم جنسية وبين طبيب المسالك البولية هاري فيش، حيث جاء في رسالة من إبستين أنه عاد وسأل الطبيب إن كان بإمكانه طلب دواء ستيندرا عيار 100 من صيدلية زيتومير.

ملفات إبستين وما هي استخدامات دواء ستيندرا؟

يعتبر ستيندرا الاسم التجاري الشائع لعقار أفانا فيل، وهو دواء يستخدم عادة لعلاج ضعف الانتصاب، وهذه حالة يواجه فيها الرجل صعوبة في الحصول على انتصاب أو الحفاظ عليه، كما يمكن استخدامه لحالات أخرى يحددها مقدم الرعاية الصحية، ويعمل الدواء عن طريق تثبيط إنزيم في الجسم يسمى بي دي إي 5 مما يساعد على استرخاء أوعية دموية معينة ويؤدي ذلك إلى زيادة تدفق الدم إلى القضيب عند الإثارة مما يسهل عملية الانتصاب والحفاظ عليه.

هل كان جيفري إبستين مصابا بمرض منقول جنسيا؟

تكشف سلسلة محادثات أخرى بين الرجلين عن قلق إبستين من احتمالية إصابته بداء المشعرات، وجاء في رسالة إبستين تساؤل عما إذا كانت المزرعة أو التحليل تكشف عن داء المشعرات ليرد عليه الطبيب هاري بالنفي مشيرًا إلى إمكانية إجراء تحليل بول للكشف عن ذلك، ويعتبر داء المشعرات أو ما يعرف اختصارا بتريك عدوى شائعة وقابلة للشفاء تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي ويسببها طفيلي يدعى تريكوموناس فاجيناليس، ورغم أن العديد من الرجال لا تظهر عليهم أعراض إلا أنهم لا يزالون قادرين على نقل العدوى وتشمل الأعراض الشائعة لداء المشعرات حرقانا بعد التبول وحرقانا بعد القذف وحكة وإفرازات من القضيب.

وفي لقطة شاشة أخرى من المحادثة رد الطبيب هاري بأنه طلب إجراء تحليل بول للكشف عن داء المشعرات وكانت النتيجة سلبية بتاريخ 6 سبتمبر 2016، ومع ذلك واستنادا إلى وثائق وزارة العدل وتقرير نشرته صحيفة التايمز فقد أظهر فحص دم أجري في عام 2016 أن إبستين كان قد ثبتت إصابته بالمكورات البنية أو ما يعرف بمرض السيلان.

ملفات إبستين وما الذي تكشفه هذه الوثائق أيضا حول صحته؟

وفقًا لصحيفة التايمز، بناء على السجلات الطبية التي أفرجت عنها وزارة العدل، أن إبستين كان يعاني من مستويات منخفضة للغاية من هرمون التستوستيرون، وبيد أنه قام بتجميد حيواناته المنوية، كما أظهر فحص للمسالك البولية أن مستويات التستوستيرون لديه كانت أقل بكثير من المعدلات الطبيعية في عام 2016، وتعليقًا على ذلك أشار إبستين إلى أن هذا الوضع كان على حاله منذ 10 سنوات، وتراوحت مستوياته المسجلة بين 65 و150 نانوجرام لكل ديسيلتر، وهو أقل بكثير من النطاق الطبيعي الذي يتراوح بين 350 و1000 نانوجرام لكل ديسيلتر مما يستدعي استشارة طبية عاجلة لتحديد السبب الكامن وفقا لكليفلاند كلينك.

وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلت في الساعة الثالثة فجرًا بتاريخ 24 أبريل 2015، كتب إبستين الذي كان يبلغ من العمر 62 عاما آنذاك إلى أحد أطبائه الدكتور بروس موسكوفيتش، أنه كما يُرى من توقيت الرسالة فإن نمط نومه ليس رائعًا وأنه متردد في بدء نظام علاجي بالهرمونات، مشيرًا إلى أن انخفاض التستوستيرون لديه مستمر منذ 15 عامًا ومتسائلًا إن كانت وجهة النظر الميكانيكية لجسده تعني أن العواقب قد لحقت به، ومن بين العديد من الأطباء الذين استشارهم، نصحه أحدهم باستخدام العلاج ببدائل التستوستيرون جنبا إلى جنب مع دواء كلوميد، وهو عقار يمنع مستقبلات الإستروجين في الدماغ ويحفز الجسم على إنتاج المزيد من التستوستيرون.

وفي رسالة بريد إلكتروني عام 2016 إلى الدكتور بيتر عطية، قال إبستين إنه توقف عن تناول كلوميد، واصفًا إياه بأنه خطأ فادح، وكتب أنه أوقف الكلوميد لأن احتباس الماء والدهون حول الخصر جعله يبدو وكأنه حامل.