يستقبل نادي السد القطري اختباراً هو الأهم والأصعب له هذا الموسم، عندما يواجه فريق تراكتور الإيراني مساء يوم الثلاثاء على أرضية استاد جاسم بن حمد بالدوحة، في مواجهة تحمل طابع “الفرصة الأخيرة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة، ففي ليلة حافلة بالصدامات القوية والمؤثرة، يجد “الزعيم” السداوي نفسه مطالباً بتحقيق الفوز فقط، للحفاظ على بصيص الأمل في البقاء ضمن دائرة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى دور الـ16.
ويدخل الفريق الإيراني، تراكتور، المواجهة وهو في وضع مريح للغاية، فالفريق حسم بالفعل بطاقة عبوره إلى الدور التالي، ويحتل المركز الثاني في سلم الترتيب خلف الهلال المتصدر، مقدماً نفسه كأحد أكثر الفرق ثباتاً في الأداء هذا الموسم، فهو إلى جانب الهلال، الفريقان الوحيدان اللذان لم يتعرضا لأي خسارة قارية حتى الآن، ورغم سقوطه في آخر مبارياته بالدوري المحلي، إلا أن ذلك لن يؤثر على تركيزه الآسيوي، حيث يسعى لمواصلة حضوره القوي وتحقيق نتيجة إيجابية في أول اختبار رسمي له أمام السد، مستغلاً حالة اللعب دون ضغوط.
الفرق المتأهلة حتى الآن (منطقة الغرب)
| الفريق | الدولة |
|---|---|
| الهلال | السعودية |
| الوحدة | الإمارات |
| تراكتور | إيران |
| الأهلي | السعودية |
في المقابل، لا يملك السد أي خيار سوى الفوز، فأي نتيجة سلبية أخرى قد تعني نهاية طموحاته القارية بشكل كبير هذا الموسم، في ظل احتلاله لمركز متأخر في جدول الترتيب، وسيعول الفريق القطري بشكل كامل على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، ويستمد “الزعيم” جرعة معنوية مهمة من تحسن نتائجه في الفترة الأخيرة، حيث فرض نفسه بقوة في سباق المنافسة على لقب دوري نجوم قطر، كما أن فوزه اللافت في الجولة الآسيوية الماضية أعاد الثقة لصفوف الفريق، ويضاف إلى ذلك، يمتلك السد سجلاً مشجعاً في مواجهاته الأخيرة أمام الفرق الإيرانية، حيث نجح في تحقيق الفوز في آخر ثلاث مباريات، وهو ما يمنحه دافعاً نفسياً إضافياً قبل هذه الموقعة الصعبة.
وبين رغبة تراكتور في مواصلة سجله الخالي من الهزائم دون أي ضغوط، وإصرار السد على التمسك بفرصته الأخيرة بكل ما أوتي من قوة، تبدو المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أكثر مباريات الجولة السابعة إثارة وتشويقاً، لما تحمله من حسابات معقدة وأهداف متباينة، في ليلة ستحدد بشكل كبير ملامح الفرق المتأهلة عن منطقة الغرب إلى جانب الرباعي الذي حسم عبوره بالفعل.

