شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقطع فيديو لفرح أحد العرسان حيث ظهرت خلاله والدة العريس وهي ترتدي الحجاب مع فستان اعتبره رواد مواقع التواصل مفتوحًا وغير لائق ما أشعل موجة من الانتقادات والهجوم الحاد.

وجاءت آراء المتابعين بين من رأى أن الإطلالة لا تتناسب مع ارتداء الحجاب ولا مع طبيعة المناسبة العائلية معتبرين أن ذلك يمثل تناقضًا واضحًا كما أن بعضهم عبر عن استيائه مما وصفه بغياب الذوق العام خلال المناسبات الاجتماعية.

وتحول الفيديو خلال ساعات إلى مادة متداولة على نطاق واسع مصحوبًا بتعليقات لاذعة ومنشورات انتقادية الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل المتكرر حول حدود الحرية الشخصية ومعايير الاحتشام في المجتمعات العربية.

وسيطرت التعليقات الهجومية على منصات التواصل الاجتماعي حيث انهالت عبارات السخرية من شكل والدة العريس واستخدم كثير من المتابعين انتقادات حادة تمحورت حول الجمع بين ارتداء الحجاب وظهور الفستان المكشوف.

وذهب بعضهم إلى التشكيك في ملاءمة الإطلالة أخلاقيًا بينما لجأ آخرون إلى إطلاق تساؤلات مستفزة في موجة هجوم واسع خلت من أي مراعاة للخصوصية أو الأثر النفسي على صاحبة الواقعة وأسرتها.

ويُذكر أن مُسبقًا أثار باحث يُدعى ياسر محمود سلّمي نقاشًا واسعًا عبر منشور له على منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي أشار فيه إلى أن إلزام الطفلة بارتداء الحجاب بشكل دائم قبل بلوغها يُعد حرمانًا من طفولتها محذرًا من أن هذه الممارسة لا تستند إلى تكليف شرعي وقد تخلّف آثارًا نفسية وسلوكية سلبية تمتد لسنوات.

وحسب ما نُشر على حسابه الشخصي على فيسبوك أوضح سلمي باحث في الشريعة الإسلامية أن التعويد على الحجاب قبل البلوغ يمكن أن يتم بصورة تربوية متدرجة مثل الالتزام به أثناء الصلوات الخمس أو الخروج لصلاة العيد دون فرض دائم مشددًا على أن التكليف الشرعي مرتبط بالبلوغ ولا يجوز إلزام الطفلة بما لم يفرضه الله عليها.