بينما يبحث العشاق في جميع أنحاء العالم عن هدية عيد الحب المثالية لشركائهم، يتم تحذير العشاق في كينيا من التعبير الكبير عن المودة، خشية أن يصبحوا شركاء في الجريمة، حيث ناشد البنك المركزي الكيني الجمهور بعدم المخاطرة بانتهاك القانون عن طريق تشويه الأوراق النقدية، وذلك في بيان صحفي صدر يوم الاثنين، وسط اتجاه متزايد لتكوين باقات من النقود.

قال البنك إن حزم الأوراق النقدية من فئة الشلن الكيني المرتبة على شكل تنسيقات تشبه الزهور تشكل خطرًا على سلامة العملة، حيث أن الاستخدام المتكرر للغراء والدبابيس يجعل الأوراق النقدية غير مناسبة للتداول، وجاء في البيان أن هذا يؤدي إلى زيادة رفض الأوراق النقدية أثناء المعالجة، ويؤدي إلى السحب المبكر واستبدال العملة، بتكلفة يمكن تجنبها على الجمهور والبنك.

جنون باقات الزهور المصنوعة من الأوراق النقدية قد يودي بالعشاق الكينيين إلى السجن، وبحسب ما نشر في شبكة أخبار Cnn، ومع أن البنك المركزي الكيني لا يعترض على استخدام النقود كهدية، إلا أن هذا الاستخدام يجب ألا ينطوي على أي إجراء يؤدي إلى تغيير أو إتلاف أو تشويه الأوراق النقدية، وأي شخص يقوم بصنع باقات من النقود يخاطر بالملاحقة القضائية بموجب قانون العقوبات الكيني، الذي ينص على أن التشويه المتعمد للأوراق النقدية، سواء كان ذلك من خلال تشويهها أو تمزيقها أو قطعها، يعتبر جريمة، وينص القانون الكيني على أن المدانين قد يواجهون عقوبة تصل إلى ثلاثة أشهر في السجن، أو غرامة قصوى قدرها 2000 شلن أي 15.50 دولارًا.

وليست كينيا الدولة الأفريقية الوحيدة التي حذرت الجمهور من مثل هذه الإيماءات الرومانسية الكبيرة، ففي مارس 2023، حث مدير إدارة العملة في بنك غانا الناس على عدم استخدام أوراق السيدي النقدية في سلال الهدايا النقدية وباقات الزهور، بينما في نيجيريا، تم تشديد الرقابة على رش أوراق النيرة النقدية في حفلات الزفاف بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

ولحسن حظ أولئك الذين يبحثون عن بديل أكثر أمانًا، فإن كينيا لا تفتقر إلى باقات الزهور التقليدية، وقد صدرت الدولة الواقعة في شرق إفريقيا ما قيمته 780 مليون دولار من الزهور المقطوفة في عام 2024، وفقًا لمرصد التعقيد الاقتصادي OEC، وتعد الزهور ثالث أكبر صادرات كينيا لهذا العام، بعد الشاي والبترول المكرر، حيث شكلت الورود وحدها أكثر من 70٪ أي 552 مليون دولار، من الأموال المتولدة من هذه الصناعة.