أعرب السفير ديان كاترشيف خلال كلمته في مكتبة الإسكندرية عن سعادته بالمشاركة في افتتاح معرض «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» الذي ينظمه متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع سفارة جمهورية بلغاريا بالقاهرة ومعهد دراسات البلقان ومركز الدراسات الثراقية التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم بمكتبة الإسكندرية والذي يأتي تزامنًا مع الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، وأكد أنه على مدار قرون كانت الإسكندرية بوابة بلغاريا إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأدت دورًا محوريًا في التواصل بين البلدين، وخلال القرن التاسع عشر كانت مصر أرض الفرص للتجار والرواد الذين استقروا في الإسكندرية، لافتًا إلى عمق الروابط التجارية بين الدولتين والتي كانت نقطة انطلاق تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا.
وقال كاترشيف إن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية تعد محطة بارزة تعكس كيف تطورت الروابط من تواصل دبلوماسي مبكر إلى علاقة ناضجة وهي علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والقيم والمصالح المشتركة، وأكد أن هذا الحدث قد صمم لإبراز عمق علاقاتنا التاريخية وليؤكد أن التفاعل بين الشعبين يعود إلى ما قبل إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين وهو ما يتجلى في هذا المعرض.
من جانبها قدمت الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا مديرة مشروع «ثراقيا ومصر في العصرين اليوناني والروماني» شرحًا مفصلًا للقطع الأثرية التي يعرضها المعرض والتي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر القديمة في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.
ويقدم المعرض من خلال لوحات شارحة متخصصة مجموعات من اللُقى الأثرية التي تعود إلى مدن مختلفة تقع على طول ساحل البحر الأسود ومن بينها «خيرسونيسوس تاوريكا» بشبه جزيرة القرم و«أولبيا» و«تيراس» بأوكرانيا و«توميس» برومانيا بالإضافة إلى مدينتي «ميسامبريا» و«أوديسوس» ببلغاريا و«بيزنطة» بتركيا ومدينة «فاني» بجورجيا، كما يقدم للزوار صورة شاملة ومفصلة عن التغلغل متعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

