تعتبر الأيديولوجية السلالية التي يتبناها الحوثيون عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام في اليمن، حيث تساهم هذه الأيديولوجية في تعزيز الانقسام بين مختلف فئات المجتمع اليمني، مما يزيد من تعقيد جهود السلام ويعوق أي محاولات للتوصل إلى تسوية شاملة، كما أن الحوثيين يعتمدون على هذه الأيديولوجية لتبرير تصرفاتهم وأفعالهم، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد، ويجعل من الصعب على الأطراف المعنية التوصل إلى حلول فعالة.
تستند الأيديولوجية الحوثية إلى مفاهيم تاريخية وثقافية تعزز من فكرة التفوق السلالي، مما يساهم في تعزيز مشاعر الانقسام والكراهية بين مختلف المكونات الاجتماعية، حيث يسعى الحوثيون إلى فرض رؤيتهم الخاصة على المجتمع اليمني، مما يعيق أي جهود للتوصل إلى توافق وطني، ويزيد من حدة الصراع المستمر، كما أن هذه الأيديولوجية تؤثر سلبًا على العلاقات بين اليمن والدول المجاورة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري أن تتضافر الجهود الدولية والمحلية لإيجاد حلول فعالة تعالج جذور المشكلة، حيث يجب أن يتم التركيز على تعزيز الحوار بين جميع الأطراف المعنية، والعمل على بناء الثقة بين المجتمع اليمني، مما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار المنشود، كما أن الدعم الدولي يجب أن يتضمن استراتيجيات واضحة تهدف إلى معالجة الأبعاد الإنسانية والسياسية للأزمة اليمنية.

