من خلال تقرير مفصل قدمته منصة Mental Floss، تم تسليط الضوء على معنى الاختصار GPT في اسم ChatGPT، حيث يُعتبر هذا الاختصار مفتاح لفهم كيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية التي تقوم بإنتاج النصوص والردود بشكل آلي، حيث يشير الحرف G إلى كلمة توليدي، مما يعني أن النموذج لا يقتصر فقط على تحليل النصوص بل يمكنه إنتاج محتوى جديد كليًا بناءً على البيانات التي تم تدريبه عليها، وهذا هو ما يميز الذكاء الاصطناعي التوليدي عن الأنظمة التقليدية التي تركز على التصنيف أو التعرف.
أما الحرف P في GPT، فهو يرمز إلى كلمة مدرَّب مسبقًا، مما يعني أن النموذج مثل ChatGPT يمر بعملية تدريب مكثفة على مجموعة ضخمة من النصوص والمصادر قبل أن يصبح متاحًا للجمهور، بما في ذلك قواعد بيانات مفتوحة ومحتوى من مواقع متعددة، حيث تتيح هذه المرحلة للنموذج التعلم من الأنماط اللغوية والعلاقات بين الكلمات والجمل، قبل أن يتم تحسينه لاحقًا بأساليب مثل التعلم المعزز من ملاحظات البشر، مع العلم أن النموذج قد يرث بعض الانحيازات أو الأخطاء الموجودة في البيانات الأصلية.
الحرف T في GPT يشير إلى كلمة Transformer، وهو نوع محدد من الشبكات العصبية المستخدمة في معالجة اللغة، حيث يعتمد هذا الأسلوب على تقسيم النص إلى رموز صغيرة وتحويلها إلى تمثيل رقمي يسمح للنموذج بفهم العلاقات بين الكلمات، وتعتمد آلية المحوِّل على ما يُعرف بجزء الانتباه داخل النموذج، والذي يقوم بترجيح أهمية كل كلمة في الجملة مقارنة بغيرها، مما يساعد النموذج على اختيار الكلمات الأنسب عند توليد الردود، وبالتالي يمثل GPT نموذجًا لغويًا ضخمًا يستخدم التعلم العميق والشبكات العصبية للتعامل مع اللغة الطبيعية.
اسم ChatGPT لم يكن مخططًا له منذ البداية، حيث أوضح مسؤولو OpenAI في إحدى الحلقات الرسمية أن الفريق كان يستخدم اسمًا وصفيًا طويلًا أثناء التطوير، ومع اقتراب إطلاق الأداة للجمهور في 2022، قرر الفريق أن يحتاج المنتج إلى اسم أبسط وأسهل في التداول، واستقروا في اللحظات الأخيرة على اسم ChatGPT، الذي يجمع بين كلمة دردشة واختصار GPT الذي يصف نوع النموذج القائم خلف الخدمة.

