في الفترة الأخيرة زادت أهمية تعزيز جهاز المناعة عند الإنسان بسبب انتشار الأمراض الموسمية والفيروسات المتجددة، حيث تقدم الدراسات الحديثة خطوات يومية بسيطة تدعم الصحة العامة وتقوي الدفاعات الطبيعية للجسم بدون الحاجة لأدوية أو مكملات صناعية.
يعتبر النظام الغذائي المتوازن أساس تعزيز المناعة، حيث يوصي الخبراء بالاعتماد على الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بفيتامين سي مثل البرتقال والليمون والفلفل الأحمر، كما أن تناول البروتينات الحيوانية والنباتية مثل الدجاج والسمك والبقوليات والمكسرات يساهم في بناء الأجسام المضادة لمواجهة الأمراض، وينصح بتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة لأنها قد تضعف جهاز المناعة.
يلعب النوم دورًا محوريًا في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض، حيث تشير الأبحاث إلى أن البالغ يحتاج من 7 إلى 9 ساعات نوم يوميًا للحفاظ على توازن الهرمونات وتعزيز إنتاج كريات الدم البيضاء، كما أن النوم غير المنتظم أو القليل يؤدي إلى انخفاض مقاومة الجسم للفيروسات والعدوى، النشاط البدني اليومي يحسن الدورة الدموية ويزيد فعالية الجهاز المناعي، حتى المشي لمدة نصف ساعة يوميًا له تأثير إيجابي على الصحة العامة، الرياضة المعتدلة مثل ركوب الدراجة أو ممارسة اليوغا تحسن من أداء القلب والرئتين وتقلل من التوتر النفسي الذي يؤثر على المناعة، الماء ضروري لكل وظائف الجسم بما في ذلك المناعة، ويساعد الترطيب اليومي على إزالة السموم من الجسم ودعم أداء الأعضاء الحيوية، ينصح بشرب ما لا يقل عن 8 أكواب ماء يوميًا مع تقليل المشروبات الغازية والسكرية.
التوتر المستمر يضعف جهاز المناعة ويزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض، وتقنيات التنفس العميق والتأمل أو قضاء وقت في الطبيعة يمكن أن تقلل من مستويات الكورتيزول في الدم وتحافظ على توازن الجسم النفسي والجسدي، الأمعاء تلعب دورًا كبيرًا في المناعة حيث تحتوي على مليارات البكتيريا المفيدة، تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير ومخللات الخضروات يساعد في دعم هذه البكتيريا وتحسين عملية الهضم مما يعزز الدفاع الطبيعي ضد الجراثيم والفيروسات، التدخين والإفراط في تناول الكحول يؤثران بشكل مباشر على قوة جهاز المناعة، كما أن الإفراط في الكافيين أو الأطعمة الدهنية يقلل من فعالية الجسم في محاربة الأمراض، التركيز على نمط حياة صحي ومتوازن يضمن الحفاظ على قوة الجسم ومناعته.

