النوم الجيد يعد من العناصر الأساسية للصحة العامة حيث إنه يؤثر على طاقة الفرد اليومية ويؤدي دورًا محوريًا في صحة الدماغ والقلب والجهاز المناعي والتركيز، ويعاني الكثيرون حول العالم من الأرق وصعوبة الحصول على نوم متواصل مما يزيد من مستويات التوتر والإرهاق ويؤثر سلبًا على جودة الحياة، لذا يقدم الخبراء مجموعة من النصائح العملية التي تساهم في تحسين النوم وتعزيز الصحة العامة.

فهم أسباب الأرق يعد خطوة مهمة حيث يمكن أن يكون الأرق مؤقتًا نتيجة ضغوط يومية أو مزمنًا بسبب نمط حياة غير منتظم أو مشاكل صحية أو اضطرابات نوم مثل توقف التنفس أثناء النوم، كما أن ارتفاع مستويات التوتر والكافيين واستخدام الهواتف المحمولة قبل النوم وساعات النوم غير المنتظمة كلها عوامل تؤثر على القدرة على النوم بشكل طبيعي، لذا معرفة السبب الأساسي للأرق يساعد في وضع خطة علاجية مناسبة.

خلق بيئة نوم مثالية يعد أمرًا ضروريًا حيث يؤثر المحيط على جودة النوم، لذا ينصح الخبراء بالحفاظ على غرفة مظلمة وهادئة ودرجة حرارة معتدلة واستخدام فراش ووسائد مريحة، كما ينبغي تجنب الضوضاء والإضاءة الساطعة قبل النوم واستخدام الستائر الثقيلة أو الأقنعة العازلة للضوء لتحسين النوم العميق، الالتزام بروتين نوم منتظم يعد أمرًا مهمًا حيث يساعد النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يوميًا الجسم على ضبط الساعة البيولوجية الداخلية، مما يقلل من صعوبة النوم ويعزز الانتعاش الصباحي، حتى في عطلات نهاية الأسبوع ينصح بالحفاظ على مواعيد منتظمة لتجنب اضطراب النوم، تقنيات الاسترخاء قبل النوم مثل التأمل والتنفس العميق أو الاستحمام بالماء الدافئ تساعد على تهدئة الجهاز العصبي، كما أن قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى هادئة يمكن أن يقلل من مستويات الكورتيزول ويهيئ الجسم لدخول مرحلة النوم بسرعة، الحد من المنبهات والوجبات الثقيلة يعد ضروريًا حيث يجب تجنب الكافيين والمشروبات الغازية قبل 6 ساعات من النوم، كما أن تناول وجبات ثقيلة قبل النوم قد يسبب عسر الهضم ويعيق القدرة على النوم المتواصل، لذا من الأفضل تناول وجبة خفيفة وغنية بالبروتين والخضروات قبل النوم بساعتين إلى ثلاث، النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين نوعية النوم وزيادة فترة النوم العميق، وينصح بممارسة النشاط البدني قبل 3 ساعات على الأقل من وقت النوم لتجنب ارتفاع درجة حرارة الجسم أو تحفيز النشاط الزائد الذي قد يؤخر النوم.