اللوز يُعتبر من المكونات الغذائية المتنوعة التي تُستخدم تعزز-الطاقة-والت/">بشكل واسع في العديد من الأطباق، حيث يمكن إضافته إلى الزبادي أو الشوفان، كما يُستخدم في صناعة زبدة المكسرات وألواح الوجبات الخفيفة المغطاة بالشوكولاتة الداكنة، تشير الأدلة الأثرية إلى أن زراعة اللوز تعود إلى حوالي 3000 عام قبل الميلاد في مناطق الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث كان يُعتبر غذاء مثالياً للمسافرين قديماً بفضل طوله مدة صلاحيته وسهولة حمله كمصدر غني بالطاقة، وعلى الرغم من الاعتقاد السائد، فإن اللوز ليس من المكسرات بل هو بذور تُستخرج من ثمار شجرة اللوز، ويمكن تناوله بأشكال متعددة مثل اللوز الكامل أو المحمص أو المطحون لصناعة الحليب والدقيق وزبدة اللوز، وقد انتقل اللوز إلى أوروبا عبر طرق التجارة القديمة قبل أن يُدخل المبشرون الإسبان زراعته إلى ولاية كاليفورنيا في القرن الثامن عشر، لتصبح فيما بعد أكبر منتج عالمي له، ورغم أن اللوز ارتبط لفترة طويلة بالأنظمة الغذائية بسبب احتوائه على سعرات حرارية مرتفعة، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه السمعة غير دقيقة، حيث تشير الدراسات إلى أن الجسم لا يمتص حوالي 30% من سعراته الحرارية عند تناوله كاملاً بسبب غناه بالألياف،.
اللوز يتميز أيضاً باحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة وأحماض أوميغا 6 والألياف وفيتامين E والبوليفينولات، وهي عناصر غذائية ترتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل مخاطر أمراض القلب، كما تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وفي هذا السياق، توضح البروفيسورة سارة بيري، كبيرة العلماء في معهد “زوي” وأستاذة مشاركة في كلية كينغز كوليدج لندن، أن صحة الأوعية الدموية تعد عاملاً أساسياً في الوقاية من الخرف، حيث يرتبط تلف الأوعية الدقيقة في الدماغ باضطرابات إدراكية متعددة، وخلال الاجتماع الشتوي لجمعية التغذية، عرض باحثون من معهد “زوي” وكلية كينغز لندن نتائج دراسة شملت أكثر من 160 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون اللوز يومياً أقل عرضة للإصابة بأمراض الدماغ مثل الخرف ومرض باركنسون والسكتة الدماغية والتصلب المتعدد،.
إدراج اللوز ضمن النظام الغذائي اليومي قد يساهم في تعزيز صحة الدماغ إلى جانب فوائده المعروفة للصحة العامة، كما يُعتبر مصدراً غنياً بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تنظيم حركة الأمعاء، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وسرطان القولون، في وقت لا يحقق فيه الكثير من الناس الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، أما بالنسبة للدهون، فرغم احتوائه على نسبة مرتفعة منها، فإنها من النوع الصحي المفيد للقلب والأوعية الدموية وفقاً لتوصيات خبراء التغذية، ويرى مختصون أن استبدال الوجبات الخفيفة غير الصحية باللوز يعد خطوة بسيطة لكنها فعالة لتحسين العادات الغذائية، مع التأكيد على أن الفرق الغذائي بين اللوز المحمص وغير المحمص ضئيل، مما يجعل الاختيار مسألة تفضيل شخصي، ورغم فوائده العديدة، يُنصح بعض الأشخاص مثل المصابين بحساسية المكسرات أو مشكلات الكلى أو الغدة الدرقية بتوخي الحذر عند تناوله،.

