يشير الدكتور أليكسي غولوفينكو إلى حركة الغازات في الأمعاء التي تحدث بشكل مستمر، حيث يتغير تجويف الأمعاء نتيجة انقباض وانبساط أجزائها بالتناوب، وتسمى هذه العملية بالتمعج، وترافقها أصوات تمعجية قد تكون خافتة أو واضحة، كما يحدث عند تناول طعام أو شراب يحفز انقباضات الأمعاء، حيث تحاول الأمعاء أحيانًا التخلص من العوامل الممرضة مما يؤدي إلى الإسهال أو القيء بعد فترة، ويؤكد أنه نادراً ما تتطلب قرقرة البطن فحصًا طبيًا، ويقول: “لا نخشى إلا سيناريو واحد وهو الانسداد عندما يعلق الطعام والبراز في الأمعاء بسبب ورم أو تضيق آخر” حيث يسبب انسداد الأمعاء الألم والتقيؤ والإمساك وانتفاخًا واضحًا في البطن، ويضيف: “يمكن الكشف عن الانسداد في هذه الحالة عن طريق الأشعة السينية القياسية دون الحاجة إلى كبسولات فيديو أو تصوير مقطعي معقد”

من جانبها، تشير الدكتورة إيرينا ياكوفليفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن الأصوات المعوية الدورية هي عملية طبيعية مرتبطة بمرور الطعام والغازات، لكن ازديادها المستمر يستدعي الانتباه، وأكثر أسبابها انتشارًا هي متلازمة القولون العصبي حيث يفرط الجهاز الهضمي في رد فعله تجاه الطعام العادي، ووفقًا لها قد يحدث اختلال توازن الميكروبات المعوية بعد تناول مضادات حيوية أو نتيجة للتوتر أو العدوى أو عدم انتظام تناول الطعام، لأن اضطراب ميكروبيوم الأمعاء يؤدي إلى زيادة التخمر وتكون الغازات.

ومن الأسباب الأخرى عدم تحمل بعض الأطعمة مثل اللاكتوز والفركتوز والغلوتين، حيث تظهر الأعراض بعد 15 إلى 40 دقيقة من تناول الطعام، كما أن التهاب المعدة والتهاب الاثني عشر غالبًا ما يصاحبهما حرقة في المعدة وغثيان وثقل في البطن، وقد يكون السبب قصور البنكرياس حيث يؤدي نقص الإنزيمات إلى سوء هضم الطعام وتخمره في الأمعاء أو التهاب القولون المزمن، وتنصح الطبيبة بعدم تجاهل أصوات الأمعاء المستمرة خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثيرة للقلق.