بعد 10 أيام من اعتقال الكوريين أشار الرئيس ترامب إلى أهمية العمالة الأجنبية في تعزيز الاقتصاد الأمريكي وأكد ترحيب واشنطن بالعمالة الماهرة التي تسهم في تطوير الصناعات المحلية وزيادة الإنتاجية كما أوضح أن التنوع الثقافي الذي تجلبه هذه العمالة يساهم في إثراء المجتمع الأمريكي ويعزز من فرص الابتكار ويؤكد على ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة للجميع دون تمييز مما يعكس التزام الحكومة الأمريكية بتوفير فرص متساوية للجميع في سوق العمل.
ترامب يرحب بالعمال الأجانب رغم الاعتقالات
في تصريح مثير للجدل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمال الذين ترسلهم شركات أجنبية إلى الولايات المتحدة مرحب بهم، مشيرًا إلى عدم رغبته في إخافة المستثمرين الأجانب، وذلك بعد عشرة أيام من اعتقال مئات من العمال الكوريين الجنوبيين في ولاية جورجيا. حيث تم القبض على نحو 475 شخصًا، معظمهم من مواطني كوريا الجنوبية، في 4 سبتمبر في منشأة تديرها شركتا هيونداي وال جي لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية في إيلابيل، جورجيا.
تفاصيل الاعتقالات وتأثيرها على العلاقات الأمريكية الكورية
زعمت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أن العمال الكوريين الجنوبيين تجاوزوا مدة تأشيراتهم أو يحملون تصاريح لا تسمح لهم بالعمل، ورغم قرار ترامب بعدم ترحيلهم، إلا أن الحكومة الكورية الجنوبية أصرت على إعادة هؤلاء العمال إلى وظائفهم. وقد أثارت هذه العملية ضجة واسعة في كوريا الجنوبية وخارجها، خاصة وأن ترامب جعل من الاستثمارات الأجنبية محورًا رئيسيًا في سياسته الاقتصادية، مما دفع الرئيس الكوري الجنوبي "لي جاي ميونج" للتحذير من أن مداهمة مصنع إيلابيل قد تعيق الاستثمارات المستقبلية لبلاده في الولايات المتحدة.
رؤية ترامب حول الاستثمار الأجنبي
في منشور له على منصة تروث سوشال، أوضح ترامب أنه لا يرغب في تخويف أو تثبيط الدول أو الشركات الأجنبية عن الاستثمار في الولايات المتحدة، واصفًا الظروف التي تسمح مؤقتًا بإدخال خبراء أجانب لصناعة منتجات معقدة للغاية. كما أعرب عن استعداد الولايات المتحدة للتعلم من الخبراء الأجانب، مؤكدًا أن البلاد كانت في السابق رائدة في العديد من المجالات مثل الرقائق وأشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر. وفي نهاية يوليو، أبرمت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اتفاقية تجارية تتضمن فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على المنتجات الكورية الجنوبية، مما يعكس التوترات المستمرة في العلاقات التجارية بين البلدين.


التعليقات