يخوض نادي النصر السعودي رحلة قارية هامة إلى العاصمة التركمانية عشق آباد، عندما يواجه نظيره أركاداغ في تمام الساعة الرابعة إلا الربع من مساء اليوم الأربعاء، في ذهاب الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال الاتحاد-والغرافة-في-دوري-أ/">آسيا 2، ويدخل “العالمي” هذه المواجهة وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية تضع له قدماً في الدور ربع النهائي، وتسهل من مهمته في لقاء الإياب، مستنداً إلى مسيرته المثالية في دور المجموعات وأفضليته التاريخية والفنية الواضحة.

إن هيمنة النصر على مجموعته في الدور الأول لم تكن مجرد صدفة، بل هي انعكاس مباشر للجودة العالية التي يمتلكها الفريق، فالفريق حسم صدارة المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة، محققاً 18 نقطة من 6 انتصارات متتالية، وبفارق شاسع وصل إلى 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، وهذه السيطرة المطلقة تضعه كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وقد نجح الفريق في ترجمة هذا التألق القاري إلى الساحة المحلية، حيث تجاوز كبوته وحقق ستة انتصارات متتالية، مما يؤكد أن الفريق يعيش فترة فنية وبدنية ممتازة، ويدخل هذه المواجهة وهو في قمة جاهزيته.

ورغم الغياب المؤثر للقائد والأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو عن هذه المواجهة، إلا أن هذا الغياب يمثل اختباراً حقيقياً لعمق وقوة تشكيلة النصر، ويبرهن على أن الفريق ليس مجرد “فريق النجم الواحد”، فالجهاز الفني يمتلك كوكبة من النجوم العالميين القادرين على صنع الفارق في أي لحظة، وهو ما يمثل مصدر القوة الحقيقي للفريق، فالمسؤولية الآن ستتوزع على لاعبين بقيمة وخبرة ساديو ماني، مارسيلو بروزوفيتش، كينغسلي كومان، وجواو فيليكس، الذين سيكونون مطالبين بحمل الفريق على أكتافهم وتأكيد أن المنظومة الجماعية للنصر قادرة على مواصلة التألق حتى في غياب هدافها الأول.

كوكبة نجوم النصر في مواجهة أركاداغ

المركز أبرز اللاعبين
الدفاع إينيغو مارتينيز، محمد سيماكان، سلطان الغنام
الوسط مارسيلو بروزوفيتش، جواو فيليكس
الهجوم ساديو ماني، كينغسلي كومان، أنجيلو غابرييل

ويستند النصر أيضاً إلى أفضلية تاريخية ونفسية، فعلى الرغم من أن هذه المواجهة هي الأولى أمام أركاداج، إلا أن “العالمي” لم يسبق له أن خسر أو تعادل أمام أي فريق من تركمانستان في تاريخ مشاركاته الآسيوية، وهذا السجل المثالي، وإن كان أمام منافس مختلف، يمنح اللاعبين ثقة إضافية، ويضع ضغطاً على أصحاب الأرض الذين يواجهون فريقاً لم يعتد سوى على الفوز في هذه المواجهات، وبينما تصدر النصر مجموعته بالعلامة الكاملة، تأهل أركاداج كوصيف لمجموعته، مما يعكس الفارق في المستوى على الورق، والذي يسعى النصر لترجمته على أرض الملعب.