يخوض النادي الأهلي اختباراً حقيقياً لشخصية البطل، مع دقات الخامسة من مساء اليوم الأربعاء، عندما يواجه غريمه التقليدي النادي الإسماعيلي على أرضية استاد برج العرب بالإسكندرية، في لقاء مؤجل يحمل في طياته أكثر من مجرد ثلاث نقاط، فالمارد الأحمر، الذي ضمن تأهله قارياً، يدخل المباراة بهدف رئيسي وهو إيقاف نزيف النقاط الحاد في مسابقة الدوري، واستعادة توازنه المحلي سريعاً، بينما يأتي “الدراويش” الجريح بحثاً عن طوق نجاة قد يغير مسار موسمه الكارثي، في مواجهة كلاسيكية تعد بالكثير من الندية والإثارة رغم الفوارق الكبيرة في جدول الترتيب.

إن المفارقة التي يعيشها الأهلي هذا الموسم تجعل من هذه المباراة نقطة تحول محتملة، فالفريق الذي نجح في حسم تأهله إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، يجد نفسه يعاني محلياً، حيث أهدر 15 نقطة كاملة حتى الآن، وهو رقم لا يليق بحامل اللقب، وسلسلة التعادلات الأخيرة، التي كان آخرها أمام البنك الأهلي، وضعت المدرب الدنماركي ييس توروب تحت ضغط كبير لإيجاد حلول سريعة لهذه الأزمة، وتعتبر هذه المباراة بمثابة “بروفة أخيرة” قبل مواجهة حسم صدارة المجموعة الإفريقية، والفوز فيها سيعيد الثقة للفريق ويرسل رسالة قوية للمنافسين المحليين، ورغم الغيابات المؤثرة لنجوم بحجم إمام عاشور الموقوف، والمصابين أحمد سيد “زيزو” ومحمود حسن “تريزيجيه”، إلا أن الفريق يعول على خبرة لاعبيه المتبقين مثل مروان عثمان وأشرف بن شرقي.

مقارنة وضع الفريقين في جدول الدوري

الفريق لعب نقاط فاز تعادل خسر له عليه
الأهلي 14 27 7 6 1 24 15
الإسماعيلي 15 10 1 3 11 8 19

على الجانب الآخر، يدخل الإسماعيلي المباراة وهو في وضع لا يحسد عليه، فالفريق يتذيل جدول الترتيب ويواجه شبح الهبوط بقوة، ويدرك مدربه الخبير طارق العشري أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي قد تكون بمثابة نقطة الانطلاق لتصحيح المسار، وسيعمل “العشري” على استغلال حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الأهلي في الدوري، ومحاولة خطف هدف من أنصاف الفرص، معتمداً على حماس لاعبيه الشباب ورغبتهم في إثبات الذات أمام حامل اللقب، فالفوز على الأهلي، أو حتى الخروج بنقطة، سيمثل دفعة معنوية هائلة للفريق في معركته الصعبة من أجل البقاء.