في ظل الحديث المتزايد عن العفو السنوي، يتساءل الكثيرون عن مدى شمول هذا العفو للمساجين الذين تم الحكم عليهم في قضايا ترويج المخدرات، حيث أكد المحامي الشعلان في تصريحاته أن هناك معايير محددة يتم على أساسها تحديد الفئات المشمولة بالعفو، كما أشار إلى أن قضايا المخدرات تعد من القضايا الحساسة التي تتطلب دراسة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها، حيث أن القانون يختلف من حالة لأخرى بناءً على الظروف المحيطة بكل قضية، كما أن هناك جهودًا مستمرة من قبل الجهات المعنية لدراسة إمكانية إدراج بعض الحالات ضمن العفو السنوي، مما يفتح المجال أمام العديد من الأسر التي تعاني من غياب ذويهم بسبب هذه القضايا، حيث أن العفو قد يكون له تأثير إيجابي على حياة هؤلاء الأفراد وعائلاتهم.

كما أضاف الشعلان أن هناك توجهًا عامًا نحو إعادة النظر في بعض القوانين المتعلقة بالمخدرات، حيث أن المجتمع بحاجة إلى حلول أكثر إنسانية تتعلق بالمدمنين، مما قد يسهم في تقليل الأعباء على السجون ويعزز من فرص إعادة تأهيل هؤلاء الأفراد، حيث أن العفو السنوي يمكن أن يكون خطوة نحو تحقيق ذلك، ولكن يجب أن يتم ذلك بحذر ودراسة شاملة لضمان عدم تكرار الجرائم، كما أن هناك حاجة ملحة لتوفير برامج دعم وتأهيل للمساجين بعد خروجهم من السجن، مما يسهم في إدماجهم مرة أخرى في المجتمع.

وفي ختام حديثه، أكد الشعلان على أهمية الوعي القانوني بين المواطنين، حيث أن معرفة حقوقهم وواجباتهم يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر القانونية التي قد يتعرضون لها، كما أن الحوار المجتمعي حول قضايا المخدرات والعفو السنوي يعد أمرًا ضروريًا، حيث يجب أن يتم تبادل الآراء والأفكار بين جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق العدالة والمصلحة العامة، مما يعكس تطور المجتمع في التعامل مع هذه القضايا الشائكة.