يتابع عدد كبير من المواطنين بشكل يومي التاريخ القبطي لمعرفة اليوم المقابل في التقويم القبطي لأغراض دينية وزراعية وللاطلاع على الأمثال الشعبية المرتبطة بحالة الطقس خلال شهور السنة القبطية ويُعرف شهر أمشير في الثقافة المصرية بأنه شهر الرياح الشديدة والتغيرات الجوية السريعة حيث تتعرض البلاد خلاله لموجات من الرياح النشطة والانخفاضات المتكررة في درجات الحرارة مما جعله واحدًا من أكثر الشهور حضورًا في الأمثال الشعبية المرتبطة بالمناخ والزراعة.

اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 يوافق تاريخ 4 أمشير 1742 بالتقويم القبطي وهو أحد أيام الشهر السادس في السنة القبطية التي تبدأ بشهر توت وتنتهي بشهر مسرى ثم أيام النسيء.

يقسّم المزارعون في التراث الزراعي المصري شهر أمشير إلى مراحل متتالية تعكس التغيرات المناخية التي يشهدها الشهر حيث تُعرف الأيام الأولى من أمشير بنشاط الرياح الباردة المصحوبة بانخفاض درجات الحرارة بينما تشهد منتصف أيام الشهر ذروة التقلبات الجوية التي قد تتضمن رياحًا قوية محملة بالرمال والأتربة أما الأيام الأخيرة من أمشير فتبدأ فيها حالة الطقس بالاستقرار التدريجي نسبيًا في بعض السنوات تمهيدًا لدخول شهر برمهات الذي يمثل بداية التحسن النسبي في درجات الحرارة واقتراب فصل الربيع وهو ما تعتمد عليه الحسابات الزراعية التقليدية في تحديد بعض مواعيد الزراعة.

يحتل شهر أمشير المرتبة السادسة في ترتيب الشهور القبطية حيث يسبقه شهر طوبة ويليه شهر برمهات ويعد من الشهور التي يكثر خلالها الحديث عن الأحوال الجوية نظرًا لما يشهده من نشاط واضح للرياح مقارنة ببقية شهور السنة وتكمن أهمية معرفة التاريخ القبطي في ارتباطه بالمواسم الزراعية القديمة التي لا تزال مستخدمة حتى الآن في بعض المناطق الريفية إلى جانب اعتماد الكنيسة القبطية عليه في تحديد الأعياد الدينية ومواعيد الصوم والاحتفالات الكنسية مما يجعل متابعة التاريخ القبطي اليومي أمرًا مهمًا لقطاع كبير من المواطنين خاصة خلال شهر أمشير المعروف بتقلباته الجوية المميزة وتأثيره المباشر على الحياة اليومية.