تاريخيًا، تُعتبر مدينة الإسكندرية واحدة من المراكز الرائدة في صناعة وتجميع السيارات في المنطقة، حيث بدأ هذا النشاط في عام 1927 مع انطلاق عمليات شركة جنرال موتورز العالمية في مصر، مما جعلها من أوائل الدول التي شهدت هذا النوع من الصناعات خارج الولايات المتحدة في ذلك الوقت.
في تلك الفترة، تم افتتاح مركز صناعي وتجاري في الإسكندرية لتلبية احتياجات السوق المحلي وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وحركة مينائها النشطة وتوافر العمالة الفنية، وبدأت عمليات تجميع الشاحنات والسيارات الملاكي باستخدام مكونات مستوردة، بالإضافة إلى تقديم خدمات الصيانة والدعم الفني، وهو ما كان بمثابة النواة الأولى لصناعة السيارات في مصر.
أسهم هذا التوجه في تعزيز قطاعات النقل والتجارة، خاصة خلال فترة ما بين الحربين العالميتين، حيث زادت أهمية الدور الصناعي مع التغيرات الاقتصادية التي شهدتها المنطقة لاحقًا، ومع مرور الوقت، تطورت هذه البدايات بشكل تدريجي لتؤسس لصناعة سيارات أكثر تنظيمًا في المراحل اللاحقة، وتشير الوثائق إلى أن انطلاقة هذا النشاط كانت مرتبطة بوجود شركة جنرال موتورز في الإسكندرية، مما منح المدينة موقعًا متقدمًا على خريطة صناعة السيارات إقليميًا.

