ارتفعت أسعار النفط في ختام التعاملات مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتي طغت على المخاوف المرتبطة بتزايد فائض المعروض في الأسواق العالمية.
ووفقا لـ رويترز سجل خام برنت تسليم أبريل ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليغلق عند 69.40 دولارًا للبرميل فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط ليغلق فوق مستوى 64 دولارًا للبرميل في تحركات عكست حساسية السوق تجاه التطورات السياسية في المنطقة.
وجاءت المكاسب عقب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت مجموعة حاملة طائرات ثانية بضرورة الاستعداد للانتشار إلى الشرق الأوسط نقلًا عن مسؤولين أمريكيين كما أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تدرس مصادرة ناقلات تحمل خامًا إيرانيًا ما زاد من مخاوف اضطراب الإمدادات.
وفي هذا السياق قال فرانسيسكو بلانش رئيس أبحاث السلع الأولية في بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش إن أسواق النفط والسلع عمومًا تتأثر حاليًا بثلاثة عوامل رئيسية هي التوترات السياسية والتجارة والتكنولوجيا مشيرًا إلى أن العامل الجيوسياسي يمثل المحرك الأبرز للأسعار في الوقت الراهن ويدفعها نحو الحد الأعلى من نطاق تداولها هذا العام.
وتأتي إيران في قلب المعادلة باعتبارها رابع أكبر منتج في منظمة أوبك إذ بلغ إنتاجها نحو 3.3 مليون برميل يوميًا في يناير بينما وصلت صادراتها من الخام والمكثفات إلى نحو 1.63 مليون برميل يوميًا وفق بيانات تتبع الشحنات.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من بيانات قوية لسوق العمل في الولايات المتحدة عززت التوقعات بشأن متانة الاقتصاد الأمريكي وبالتالي استمرار الطلب على وقود النقل والبتروكيماويات وتوليد الكهرباء واعتبر كلاوديو غاليمبرتي كبير الاقتصاديين في ريستاد إنرجي أن مرونة سوق العمل تقلص المخاطر الهبوطية على استهلاك الطاقة وتعكس تماسك صورة الطلب.
ورغم المكاسب الأخيرة لا تزال مخاوف فائض المعروض قائمة في ظل تقديرات بوجود فائض يقارب مليوني برميل يوميًا إلى جانب ارتفاع المخزونات وزيادة الإنتاج من تحالف «أوبك+» ويترقب المستثمرون التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية وسط تحذيرات سابقة من احتمال تسجيل فائض كبير في الإمدادات هذا العام.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يدفع خام برنت لتجاوز مستوى 70 دولارًا للبرميل إلا أن مثل هذا الارتفاع قد يقابله تحرك من «أوبك+» لزيادة الإنتاج ما قد يعيد التوازن إلى السوق ويحد من وتيرة الصعود.

