قالت شركة “واتساب” إن السلطات الروسية حاولت حجب التطبيق بشكل كامل، وهذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الكرملين لتشديد القيود على تطبيقات المراسلة، ووفقًا لما نشرته شبكة “بي بي سي” البريطانية، أكدت “واتساب” المملوكة لشركة ميتا أن الهدف من هذه الخطوة هو دفع أكثر من 100 مليون من مستخدمي التطبيق في روسيا إلى استخدام “تطبيق مراقبة مملوك للدولة” حيث جاء قرار حجب واتساب بعد فرض قيود إضافية على تطبيق “تيليجرام” والذي فسرته السلطات الروسية بأنه بسبب مخاوف تتعلق بالأمن، ويُذكر أن عدد مستخدمي تطبيق تيليجرام في روسيا يعادل عدد مستخدمي واتساب، وقد جاء هذا القرار في منشور على موقع واتساب حيث أضافت الشركة أنها تواصل بذل كل ما في وسعها لإبقاء المستخدمين على اتصال، وفي الوقت نفسه، قال مؤسس تطبيق تيليجرام إن هذه “الخطوة الاستبدادية” لن تغير مسار الشركة، حيث صرح بافيل دوروف بأن تقييد روسيا الوصول إلى تطبيق تيليجرام يهدف لإجبار المواطنين على استخدام تطبيق تسيطر عليه الدولة مصمم للمراقبة والرقابة السياسية، وأكد أن هذه الخطوة الاستبدادية لن تغير مسارهم، حيث يمثل تطبيق تيليجرام الحرية والخصوصية بغض النظر عن الضغوط، وجاء ذلك بعد نشوب خلاف بين مزودي التكنولوجيا الأجانب وموسكو أثناء غزو أوكرانيا في فبراير 2022، وتسعى السلطات الروسية للترويج لتطبيق منافس مدعوم من الدولة يسمى “ماكس”، ويزعم منتقدو هذا التطبيق أنه قد يتم استخدامه لتتبع المستخدمين، ولكن وسائل الإعلام الحكومية رفضت هذه الاتهامات واعتبرتها كاذبة، كما أن واتساب يستعد لإطلاق اشتراك مدفوع بميزات حصرية، وأيضًا رفع مستوى الأمان بميزة جديدة للمستخدمين الأكثر عرضة للهجمات، وعندما سئل المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عما إذا كان تطبيق واتساب سيعود إلى روسيا مرة أخرى، قال إن هذه مسألة تتعلق بتنفيذ التشريعات، وفي حال قامت شركة ميتا بتنفيذ ذلك ودخلت في حوار مع السلطات الروسية، فسيكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق.