تعتبر واحة سيوة من أبرز المعالم السياحية في مصر حيث تتميز بجمالها الطبيعي وتاريخها العريق، فهي ليست مجرد بقعة خضراء وسط الرمال بل هي مزيج فريد من الجمال والتراث الإنساني الذي لم يتغير منذ قرون، تقع واحة سيوة في قلب الصحراء الغربية على مسافة 820 كيلومترا جنوب غربي القاهرة قرب الحدود مع ليبيا، وتعتبر الأبعد بين الواحات الأخرى، حيث ظلت بسكانها شبه منفصلة عن مصر حتى أواخر القرن التاسع عشر، صنفت واحة سيوة ضمن أكثر 9 أماكن عُزلة على كوكب الأرض، ولذلك فهي ملجأ أساسي لكل من يريد الانعزال والبعد عن المدن المزدحمة، تتميز العمارة في سيوة بطابع خاص حيث تبنى المنازل التقليدية بحجر الكرشيف الذي يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين، كما أن فنون التطريز والصناعات الفخارية اليدوية من أميز الحرف التقليدية بالواحة، وتشتهر واحة سيوة بأشجار النخيل والزيتون المتعانقة حول بحيرات الماء العذبة والمالحة، وكثبان رملية عملاقة وأطلال المدن الطينية المتبقية التي تشهد على شهرة سيوة في العصور الإغريقية الرومانية، ومن أشهر معالمها السياحية عيون المياه العذبة التي تنتشر في أرجاء سيوة حيث يصل عددها إلى 200 عين يتدفق منها يوميا 190 ألف متر مكعب من المياه، وتستخدم لأغراض الري والشرب، ومن بين هذه العيون عين كليوباترا التي تعرف أيضا بعين جوبا وهي عبارة عن حمام من الحجر يتم ملؤه من مياه الينابيع الساخنة، كما أن عين فطناس تقع بجزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة، وعين واحد التي تسمى أيضا بئر بحر الرمال الأعظم، وتشتهر سيوة بالسياحة العلاجية حيث يتوفر بها الرمال الصفراء الناعمة الصالحة لأغراض الطب البديل، كما يوجد بها مزارات أثرية شهيرة مثل معبد آمون ومقابر جبل الموتى، وينتشر بسيوة الفنادق والمنتجعات التي تنسجم مع الطابع البيئي للواحة، وتشير بعض الإحصائيات إلى أن سيوة تستقبل حوالي 30 ألف سائح سنويا من المصريين والأجانب، واحة سيوة ليست مجرد وجهة سياحية بل هي تجربة للعودة إلى الطبيعة الهادئة، وهي دعوة لكل من يريد أن يرى عظمة الخالق في الطبيعة وعبقرية الإنسان في التأقلم مع بيئته.
عن الكاتب
صحفية أتابع نبض الشارع المصري وأقدم تغطية معمقة للشأن المحلي، أركز على القضايا التي تلامس حياتكم اليومية، وأحرص على التحقق من كل معلومة قبل نشرها، أؤمن بمسؤولية الكلمة، وأهدف لأن أكون صوتاً لكم، وأقدم محتوى إخبارياً دقيقاً وموثوقاً يعكس واقعنا المصري بكل جوانبه.

