أجرى إيلون ماسك تغييرات واسعة في هيكل الإدارة العليا لشركة xAI بعد دمجها مع شركة سبيس إكس في خطوة تهدف إلى تسريع التنفيذ والاستعداد لواحدة من أضخم عمليات الطرح العام الأولي في تاريخ الشركات التكنولوجية، ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الكيان الجديد لدخول الأسواق بقيمة تقديرية تبلغ 1.25 تريليون دولار ما يعكس حجم الرهانات التي يضعها ماسك على مستقبل الذكاء الاصطناعي المرتبط بالفضاء، حيث أعيد تنظيم xAI بعد اندماجها مع سبيس إكس وأعلنت سبيس إكس في الثاني من فبراير الجاري عزمها شراء xAI لتأسيس كيان موحد قادر على تمويل مشاريع غير مسبوقة، أبرزها إنشاء مراكز بيانات تعمل في الفضاء وهو تصور طموح يرى ماسك أنه قد يغير قواعد تشغيل الذكاء الاصطناعي عالميًا ويوفر بنية تحتية أقل تكلفة وأكثر كفاءة خلال الأعوام القليلة المقبلة.
أعلن المؤسسان المشاركان في تأسيس xAI توني وو وجيمي با استقالتهما من الشركة بعد أقل من ثلاث سنوات على إطلاقها لتضاف هذه الخطوة إلى موجة مغادرة طالت نصف المؤسسين الأصليين للشركة، ويعكس هذا الأمر حجم التغيرات الداخلية التي تشهدها المؤسسة الناشئة، وأوضح ماسك في منشور عبر منصة إكس أن إعادة الهيكلة تمت لتحسين سرعة التنفيذ حتى وإن تطلب الأمر الانفصال عن بعض الكفاءات، مشيرًا إلى أن الشركة أعيد تنظيمها لتعمل ضمن أربعة مجالات تطبيق رئيسية تهدف إلى تركيز الجهود وتعزيز الابتكار وتسريع الوصول إلى الأسواق.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت أن ماسك ناقش خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس رؤيته لجعل الفضاء البيئة الأقل تكلفة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، متوقعًا أن يتحقق ذلك خلال عامين أو ثلاثة مع استمرار الاستعدادات لعقد صفقة الاندماج خلف الكواليس، ويطمح ماسك إلى جعل روبوت المحادثة Grok الذي تطوره xAI من أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي انتشارًا في العالم وهو هدف يتطلب استثمارات هائلة وقدرات حوسبية ضخمة، ما يفسر التوجه نحو حلول مبتكرة تتجاوز حدود الأرض لتفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة التكنولوجيا العالمية.

