معدلات اضطرابات النوم بتزيد بشكل ملحوظ في مختلف الفئات العمرية، وبتتحول من مشكلة عابرة لمشكلة صحية تستدعي الانتباه والعلاج، حيث إن النوم بقى عنصر أساسي للحفاظ على التوازن الجسدي والنفسي، وبيؤثر بشكل مباشر على كفاءة الدماغ وصحة القلب والمناعة والحالة المزاجية، ومع تسارع وتيرة الحياة وزيادة مستويات التوتر، بقت الشكوى من الأرق أو تقطع النوم أو النوم المفرط شائعة بين البالغين والأطفال كمان.
تقارير طبية بتشير إن اضطرابات النوم مش مرتبطة بسبب واحد، لكن بتتداخل فيها عوامل صحية ونفسية وسلوكية، وده بيخلي التشخيص الدقيق خطوة ضرورية قبل بدء العلاج، بعض الحالات بتكون مرتبطة بأمراض عضوية كامنة، بينما حالات تانية بتكون مرتبطة باضطرابات نفسية أو عادات يومية خاطئة بتأثر سلبًا على جودة النوم.
أسباب صحية تؤثر في جودة النوم
أطباء بيقولوا إن فيه عدد من المشكلات الصحية ممكن تكون ورا صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، من أبرز الأسباب دي اضطرابات الجهاز التنفسي زي انقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة بتؤدي لتوقف التنفس لثوانٍ متكررة خلال الليل، وده بيؤدي لتقطع النوم والشعور بالإرهاق صباحًا، كمان آلام المفاصل والعضلات بتلعب دور في إعاقة النوم العميق، خصوصًا عند كبار السن.
بعض الأمراض المزمنة زي السكري وأمراض القلب واضطرابات الغدة الدرقية مرتبطة بتغيرات في نمط النوم، ففرط نشاط الغدة الدرقية مثلاً ممكن يؤدي للأرق وتسارع ضربات القلب، بينما قصورها بيؤدي لشعور دائم بالنعاس، وكمان بعض الأدوية بتأثر في دورة النوم الطبيعية، سواء كانت أدوية منبهة أو أدوية بتؤثر في الجهاز العصبي.
عوامل نفسية وسلوكية وراء الأرق
من الناحية النفسية، القلق والتوتر والاكتئاب من أكثر الأسباب شيوعًا لاضطرابات النوم، حيث إن الأفكار المتسارعة والانشغال بالمشكلات اليومية بيمنع الدماغ من الدخول في حالة الاسترخاء اللازمة للنوم، كمان التعرض لضغوط العمل أو المشكلات الأسرية ممكن يؤدي لأرق مزمن لو ما تمش معالجته بدري.
دراسات بتشير إن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية قبل النوم بيؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، نتيجة التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، كمان اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ، خصوصًا عند من يعملون بنظام المناوبات، بيؤدي لخلل في الإيقاع اليومي للجسم.
أهمية التشخيص والعلاج المبكر
مختصون بيشددوا على ضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار اضطرابات النوم لأكثر من أسابيع عدة، خصوصًا لو صاحبها صداع صباحي أو صعوبة في التركيز أو تقلبات مزاجية حادة، العلاج بيعتمد على تحديد السبب الأساسي، وممكن يشمل تعديل نمط الحياة أو العلاج السلوكي المعرفي أو استخدام أدوية تحت إشراف طبي.
الخبراء بينصحوا باتباع عادات صحية زي تثبيت موعد النوم وتهيئة غرفة نوم مريحة وهادئة وتجنب المنبهات ليلاً وممارسة التمارين الرياضية بانتظام بعيدًا عن وقت النوم، الحصول على نوم كاف وعميق مش بس بيعزز النشاط اليومي، لكن كمان بيساهم في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة.
في ظل تزايد الضغوط الحياتية، العناية بجودة النوم بقت ضرورة لا رفاهية، لما لها من أثر بالغ في الصحة العامة وجودة الحياة.

