يعيش العديد من الأفراد في الوقت الحالي تحت ضغوط يومية متزايدة سواء في العمل أو الحياة الشخصية مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر ويؤثر سلبًا على المزاج والصحة العامة، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تبني أسلوب حياة صحي يمكن أن يقلل من التوتر ويحسن المزاج ويعزز القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية بفعالية، ويقدم هذا التقرير مجموعة من الإرشادات العلمية والعملية لتحقيق توازن بين العقل والجسم والحفاظ على الصحة النفسية.

تلعب التغذية دورًا رئيسيًا في الصحة النفسية والجسدية، وينصح الخبراء بتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات والألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم والدماغ، حيث إن الفواكه والخضروات الطازجة والمكسرات والحبوب الكاملة تساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر عن طريق تنظيم مستوى السكر في الدم وتحفيز إفراز هرمونات السعادة، كما أن شرب كمية كافية من الماء يوميًا يحافظ على ترطيب الجسم ويعزز التركيز والطاقة الذهنية.

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقليل التوتر وتحسين المزاج، وينصح بممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والركض وركوب الدراجة لمدة 30 دقيقة يوميًا بالإضافة إلى تمارين القوة والمرونة التي تدعم اللياقة البدنية، حيث إن التمارين الرياضية تحفز إفراز هرمونات الأندورفين والدوبامين مما يمنح شعورًا بالسعادة ويقلل من أعراض القلق والاكتئاب، وحتى الحركات البسيطة خلال اليوم مثل صعود السلالم أو المشي القصير يمكن أن تساهم في تحسين المزاج.

الحصول على نوم كافٍ وجودة عالية يعد من أهم العوامل لتقليل التوتر وتحسين المزاج، حيث يحتاج البالغون عادة إلى 7-9 ساعات من النوم ليلًا، ويساعد النوم المنتظم على تجديد خلايا الجسم وتعزيز وظائف الدماغ وتحسين القدرة على التركيز، ولتسهيل النوم ينصح بتجنب الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من النوم وإنشاء روتين هادئ قبل النوم مثل القراءة أو التنفس العميق، كما أن التوتر المزمن يمكن أن يضعف الصحة النفسية والجسدية على حد سواء ويمكن إدارة التوتر من خلال التأمل وتمارين التنفس العميق وممارسة الهوايات أو الأنشطة الترفيهية اليومية.

الحفاظ على مزاج مستقر يقلل من إفراز هرمونات التوتر ويعزز الشعور بالراحة النفسية، كما يساهم تنظيم الوقت ووضع أهداف واقعية في تقليل الضغوط اليومية، لتحقيق أسلوب حياة صحي يقلل التوتر ويحسن المزاج ينصح بالابتعاد عن التدخين والكحول وممارسة الهوايات والحفاظ على العلاقات الاجتماعية وتخصيص وقت للاسترخاء اليومي، الالتزام بروتين يومي متوازن يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الكافي وإدارة التوتر يعزز الصحة العامة وجودة الحياة.