الهواتف الذكية لم تعد مجرد وسيلة للاتصال أو التصفح، بل تحولت إلى أدوات متعددة الوظائف بفضل التطورات التقنية الحديثة، حيث تم تزويدها بمجموعة متقدمة من المستشعرات القادرة على أداء مهام عدة أجهزة تقليدية في وقت واحد، وتؤكد خبرات المتخصصين في التكنولوجيا أن استخدام الهواتف الذكية كمركز لأداء وظائف متعددة سيتوسع أكثر مع تطور التطبيقات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الهاتف المحور الرئيسي لكل الأدوات الرقمية المحمولة، ويعزز دوره كجزء أساسي من الحياة اليومية، وأهم هذه المستشعرات هو مقياس التسارع والجيروسكوب، اللذان يعملان معًا لقياس حركة الهاتف وتسارعه على ثلاثة محاور، ورصد دوران الهاتف وتغيّر الاتجاهات، وهذه القدرة تسمح للهواتف الذكية بأداء مهام كانت مقتصرة سابقًا على أدوات مثل البوصلة الرقمية أو أجهزة التسوية والمستويات المستخدمة في البناء، بل وحتى قياس الزوايا والميل، مما يجعله بديلًا عمليًا عن هذه الأجهزة المتعددة.
أيضًا يمكن للهاتف استغلال الميكروفونات المدمجة في قياس مستوى الضوضاء في البيئة المحيطة، بدلًا من استخدام أجهزة قياس الضوضاء المتخصصة، والتطبيقات المناسبة تمكن المستخدم من تحليل الصوتيات في الأماكن العامة أو أثناء الفعاليات، وهو ما يعكس قدرة الهاتف على أداء مهام متعددة ببساطة ودقة مقبولة، مقياس المجال المغناطيسي في الهاتف يعمل كبوصلة دقيقة، لكنه يمكن أيضًا استخدامه لكشف المعادن مثل المفاتيح أو الأسلاك داخل الجدران، ليصبح بديلًا لأجهزة كشف المعادن التقليدية المستخدمة في بعض المهن أو الهوايات، وأبرز المستشعرات الأقل شهرة، لكنه مفيد، هو البارومتر، الذي يقيس الضغط الجوي ويتيح للهاتف تقديم تقديرات لحالة الطقس أو الارتفاع فوق مستوى سطح البحر، مما يجعله بديلاً عن أجهزة الطقس المحمولة أو أجهزة قياس الارتفاع في النشاطات الخارجية مثل المشي أو التسلق.
يتحوّل الهاتف الذكي بهذه الطريقة من أداة اتصال بسيطة إلى جهاز متكامل يجمع بين التكنولوجيا والوظائف المتعددة، ليصبح رفيقًا لا غنى عنه في الحياة اليومية، ويعكس التطور الكبير الذي شهدته الهواتف في السنوات الأخيرة، حيث تجمع بين الراحة والفعالية، وتغني المستخدم عن اقتناء عدة أجهزة مختلفة.

