في خطوة قد تعيد تشكيل الجدل حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وافقت منصات كبرى مثل “إنستجرام” و”تيك توك” و”يوتيوب” و”ديسكورد” و”روبلوكس” على الخضوع لتقييم مستقل يقيس مدى التزامها بمعايير الصحة النفسية، حيث تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط القانونية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا، وسط اتهامات بتفاقم مشكلات القلق والاكتئاب وإدمان الاستخدام بين فئة الشباب، والمبادرة تقودها Mental Health Coalition وتعتمد آلية شبيهة ببطاقات التقييم العامة عبر نظام تصنيف مبسّط ملوّن يوضح للمستخدمين وأولياء الأمور مستوى التزام كل منصة.

ستحصل التطبيقات على أحد ثلاثة تصنيفات وهي: استخدم بحذر، حماية جزئية، لا يلبّي المعايير، ويتولى التقييم فريق مستقل من خبراء دوليين يراجعون عناصر متعددة، من تصميم المنتجات وخوارزميات التوصية إلى كيفية التعامل مع المحتوى الحساس مثل إيذاء النفس أو الانتحار، وتؤكد الجهة المشرفة أن المشروع يعمل دون تمويل أو دعم من شركات التكنولوجيا أو الحكومات، بهدف ضمان الحياد والشفافية في النتائج، وتأتي موافقة المنصات في ظل تصاعد الدعاوى القضائية والتهديدات بفرض قيود أو حظر شامل في بعض الدول، وفي هذا السياق قد يُنظر إلى الانضمام للمبادرة على أنه رسالة انفتاح واستعداد لتحمّل المساءلة

شركات مثل ميتا وتيك توك أشارت إلى أنها عملت لسنوات على تحسين أدوات السلامة، إلا أن وجود إطار معياري مستقل يمنح الجمهور وضوحًا أكبر بشأن مستوى الحماية الفعلي، حيث إن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي حول تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية للمستخدمين، كما أنها تعكس التزام الشركات بتحسين بيئة الاستخدام وتوفير معلومات موثوقة للمستخدمين وأولياء الأمور.