يستعد الكاتب والسيناريست محمد الحبيشي لعرض مسلسله الجديد “الضايعة” خلال موسم رمضان القادم، حيث يقدم دراما اجتماعية مؤثرة تمس قضايا حياتية حساسة، ومن المتوقع أن يلقى المسلسل متابعة واسعة بين الجمهور لما يحمله من رسائل قوية وإنسانية، حيث قال الكاتب اليمني والسيناريست محمد الحبيشي في تصريح خاص لـ “” أن المسلسل يتعرض لقضية اليتم، وليس كما يُصور أحيانًا أنه نقصة أو عار، وإنما بزاوية جديدة، حيث أضاف: “من القضايا التي يطرحها المسلسل هي اليتيم، وليس كما يُصور أحيانًا أنه نقصة أو عار، فالإنسان لا يولد مذنبًا، واليتيم ليس مجرد فقدان للأب أو الأم وغياب للسند الأول، بل هو امتحان مبكر في مدرسة الحياة، تلك اللحظة الفارقة تزرع في القلب فراغًا، لكنها أيضًا تشكل جذوة للتميّز وبذرة للكبرياء الإيجابي، الذي يدفع اليتيم لإثبات ذاته وبناء قيمة لنفسه، قيمة لا يُقيّمها الناس بشفقة، بل بإعجاب واحترام، فكم من يتيم حفر اسمه في ذاكرة الزمن لأنه لم يسمح لليُتم أن يهزمه، وفي زاوية أخرى، ينقلنا العمل إلى رصيف المعاناة، حيث الأطفال والباعة المتجولون يقعون فريسة لاستغلال البلاطجة الذين ينهشون براءة الطفولة، في ظل ظروف الحرب والأزمات الخانقة التي تعصف بالأسر الفقيرة
أكد الكاتب محمد صالح الحبيشي، مؤلف مسلسل “الضايعة”، في تصريحه لـ “” أن العمل يمثل رؤية درامية عميقة للمعنى الإنساني للضياع بصوره وأشكاله المختلفة، موضحًا أن الفكرة لا تقتصر على ضياع المكان، بل تمتد إلى ضياع القيم والثقة والروابط الإنسانية، حيث قال: “في الضايعة نحكي عن لحظة يتحول فيها صاحب الحق إلى ضحية، والمؤتمن إلى خائن، وتأتي الطعنة من أقرب الناس، ممن نظنه ملاذًا وسندًا”، وأضاف الحبيشي أن المسلسل يتناول قضايا اجتماعية حساسة من خلال رصد العلاقات الأسرية المعقدة، وفتح دفاتر الماضي التي قد تحمل أسرارًا قادرة على هدم الحاضر، موضحًا: “نرصد كيف يمكن للمال أن يهزم منظومة الأخلاق، وكيف تتحول الأسرار إلى أدوات ابتزاز بدافع الطمع والجشع، بينما يدفع الأبرياء الثمن الأكبر، كما أن العمل لا يكتفي بعرض المأساة، بل يسعى إلى تقديم قراءة واقعية لما يمكن أن تؤول إليه العلاقات عندما تتغلب المصالح على القيم
وفي مقابل هذه التراجيديا، شدد الحبيشي على أن المسلسل يقدم أيضًا نماذج مشرقة تعكس القيم الاجتماعية اليمنية الأصيلة، حيث قال: “رغم قسوة الأحداث، حرصنا على إبراز وجوه الخير والوفاء، لأن المجتمع لا يخلو من النماذج النبيلة التي تتمسك بالمبادئ مهما اشتدت الظروف”، وأوضح أن العمل يمزج بين الدراما الثقيلة ولمسات الكوميديا العفوية التي تتسلل بين المشاهد، مضيفًا: “الكوميديا هنا ليست ترفًا، بل ضرورة درامية لتخفيف حدة التوتر، وموازنة مرارة الظلم ببريق الأمل في رحلة البحث عن الضايعة”، ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من نجوم الدراما اليمنية، منهم عبدالله يحيى إبراهيم، حسن الجماعي، محمد قحطان، مسار محمد، رغد المالكي، بكار باشراحيل، أصيل حزام، كمال طماح، وخالد البحري، إلى جانب عدد كبير من نجوم الشاشة اليمنية، العمل من إنتاج قناة المهرية الفضائية، وإخراج ياسر الظاهري، في تعاون فني يسعى – بحسب الحبيشي – إلى تقديم دراما يمنية تحمل عمقًا إنسانيًا ورسائل مؤثرة

