تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإسبانية مساء يوم الخميس إلى ملعب “ميتروبوليتانو”، الذي يحتضن “كلاسيكو” من نوع خاص، عندما يرحب أتلتيكو مدريد بضيفه برشلونة، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مواجهة ثأرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ففريق “الروخي بلانكوس” بقيادة مدربه دييغو سيميوني، يسعى لرد اعتباره بعد أن أقصاه نفس الخصم من نفس الدور في الموسم الماضي، بينما يصل “البلوغرانا” بقيادة هانزي فليك إلى مدريد وهو في قمة مستواه، وعينه على تكرار تفوقه ووضع قدم في نهائي بطولته المفضلة.
ويعيش أتلتيكو مدريد حالة من التناقض في أدائه، فبينما قدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم وسحق ريال بيتيس بخماسية نظيفة في ربع النهائي، إلا أنه عاد وخسر أمام نفس الفريق في الدوري نهاية الأسبوع، هذا التذبذب في النتائج، الذي شهد فوز الفريق في مباراتين فقط من آخر خمس، يثير قلق جماهيره قبل هذه المواجهة المصيرية، ومع ابتعاد الفريق بفارق 13 نقطة عن برشلونة في سباق الليغا، أصبحت بطولة الكأس تمثل الفرصة الأبرز لإنقاذ الموسم وتحقيق لقب، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على سيميوني ورجاله لتجنب تكرار سيناريو الموسم الماضي.
في المقابل، يصل برشلونة إلى العاصمة مدريد وهو في حالة فنية وبدنية لا تقهر، فالفريق حقق ستة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، وسجل هدفين على الأقل في كل منها، وهو ما يعكس القوة الهجومية الضاربة التي يمتلكها، الفريق الذي يتصدر الليغا بفارق مريح، وينافس بقوة في دوري أبطال أوروبا، يرى في الكأس فرصة لتحقيق ثلاثية تاريخية، ويدخل المباراة منتشياً بفوزه الكبير على مايوركا بثلاثية، ويستمد ثقته من تفوقه النفسي على أتلتيكو، حيث فاز في آخر ثلاث مواجهات جمعت بين الفريقين، وهو ما يأمل فليك في استغلاله لحسم التأهل من مباراة الذهاب.
مقارنة أداء الفريقين الأخير
| الفريق | آخر 6 مباريات (جميع المسابقات) |
|---|---|
| أتلتيكو مدريد | خسارة – فوز – تعادل – خسارة – فوز – تعادل |
| برشلونة | فوز – فوز – فوز – فوز – فوز – فوز |
ويعاني كلا الفريقين من بعض الغيابات المؤثرة، ففي أتلتيكو، تحوم الشكوك حول مشاركة مارك بوبيل ونيكولاس غونزاليس، بينما يغيب بابلو باريوس وجوني كاردوسو، أما في برشلونة، فتستمر قائمة الغيابات الطويلة التي تضم جافي، بيدري، أندرياس كريستنسن، ورافينيا، بالإضافة إلى الشكوك حول جاهزية فرينكي دي يونغ، هذه الغيابات ستجبر كلا المدربين على إيجاد حلول تكتيكية مبتكرة، في معركة ستكون حاسمة في تحديد هوية الطرف الأول في نهائي الكأس.

