أعلن البنك المركزي المصري عن تراجع المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي إلى 11.9% و11.2% في يناير 2026 مقارنة بـ 12.3% و11.8% في ديسمبر 2025، مما يدل على استمرار الاتجاه النزولي للتضخم الذي شهدته البلاد في عام 2025، حيث بلغ متوسط التضخم العام والأساسي 14.1% و12.1% خلال عام 2025، بينما كانت النسب في عام 2024 28.3% و27.2% على التوالي.

وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، بالإضافة إلى استمرار انخفاض تضخم السلع غير الغذائية، وإن كان بوتيرة أبطأ، حيث يمكن تفسير هذا التراجع بتحسن سعر الصرف في الفترة الأخيرة، واحتواء الطلب في ظل الأوضاع النقدية التقييدية، فضلاً عن تحسن توقعات التضخم.

وعلى صعيد التطورات الشهرية، عادت معدلات التضخم تدريجياً إلى مستويات ما قبل الصدمات، رغم ارتفاعها في يناير 2026 تماشياً مع النمط الموسمي المعتاد قبل شهر رمضان، لكن هذا الارتفاع تم الحد منه جزئياً بفعل التراجع المحدود في تضخم السلع غير الغذائية وخاصة الخدمات، وبشكل عام، فإن التراجع الواسع في الأسعار، إلى جانب انخفاض وتيرة إجراءات ضبط الأوضاع المالية، يشير إلى تحسن آفاق التضخم في الفترة المقبلة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، مما أدى إلى خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 19.0% و20.0% و19.5% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%، بالإضافة إلى خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%.