شهد البرلمان التركي يوم الأربعاء اشتباكًا عنيفًا بين نواب الحزب الحاكم وآخرين من المعارضة حيث جاء ذلك على خلفية تعيين المدعي العام لإسطنبول أكين غورليك وزيرًا للعدل وهو تعيين أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية حيث حاول نواب المعارضة منع غورليك من أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان، ومع تصاعد حدة التوتر، وقعت مشادات جسدية بين النواب داخل القاعة، مما يعكس عمق الانقسام السياسي في البلاد.

غورليك، الذي شغل منصب المدعي العام لإسطنبول، كان قد ترأس محاكمات بارزة طالت عددًا من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر أحزاب المعارضة، حيث تعتبر هذه المحاكمات جزءًا من الصراع السياسي القائم، وقد أدى غورليك اليمين الدستورية في نهاية المطاف محاطًا بنواب الحزب الحاكم، كما عيّن الرئيس رجب طيب أردوغان مصطفى تشيفتشي وزيرًا للداخلية، مما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز سلطتها في مواجهة المعارضة.

التعديل الوزاري جاء في وقت حساس حيث تناقش تركيا إصلاحات دستورية محتملة، وتتابع مبادرة سلام مع حزب العمال الكردستاني PKK، والتي تهدف إلى إنهاء صراع مستمر منذ عقود، ولم يُعلن عن سبب رسمي لهذا التعديل، ولكن الجريدة الرسمية ذكرت أن الوزراء المغادرين قد طلبوا إعفاءهم من مناصبهم، مما يثير تساؤلات حول الاستقرار السياسي في البلاد.