قرر البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1% في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة ومتابعة معدل التضخم الذي يواصل تراجعه في مصر وفي اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 12 فبراير 2026 تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 19.00% و20.00% و19.50% على الترتيب كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.50%.

وفي هذا السياق قال الدكتور عز حسانين الخبير الاقتصادي إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة ليس مفاجئًا بل يمثل استمرارًا لمسار التيسير الكمي والنقدي الذي بدأه البنك منذ أبريل 2025 وأضاف أن هذه السياسة التيسيرية طويلة الأمد تعكس انتقال المركزي من مرحلة إطفاء الحرائق المرتبطة بمواجهة التضخم الجامح إلى مرحلة إعادة البناء الاقتصادية المستدامة وأشار حسانين في تصريحات خاصة لـ إلى أربع نقاط رئيسية تدعم قرار خفض الفائدة أولًا استدامة كسر التضخم حيث أكد أن الانخفاض الحالي للتضخم ليس ظاهرة مؤقتة بل مسار مستقبلي مستدام خاصة خلال 2026 وقد ساهم خفض الفائدة المتتالي في تهدئة الأسواق حيث توقفت عن تسعير المخاطر العالية أي ما كان يُعرف بـ الضريبة التي يدفعها الاقتصاد نتيجة عدم اليقين وارتفاع التضخم إلى مستويات 35% وانخفاض سعر الصرف وتهدف السياسة الحالية إلى تسعير الاستقرار وتعزيز الإنتاج.

ثانيًا خفض عبء العائد على أدوات الدين إذ تعمل السياسة النقدية على تخفيف تكلفة خدمة الدين العام وأوضح حسانين أن كل خفض بنسبة 1% في الفائدة يعزز خفض الدين العام بنحو 140 مليار جنيه ما يسهم في دعم الموازنة العامة للحكومة وثالثًا تنشيط الائتمان المصرفي حيث يساهم خفض الفائدة في تخفيض تكلفة التمويل للمقترضين الحاليين المرتبطين بعائد الكوريدور المتغير خاصة الشركات المنتجة ما ينعكس إيجابًا على تكلفة المنتجات النهائية للمستهلكين ورابعًا تيسير الاستهلاك الداخلي إذ يؤدي انخفاض تكاليف التمويل للقطاع العائلي المقترض إلى تعزيز القدرة الشرائية وتحفيز الإنفاق المحلي بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي بشكل عام.