أدانت محكمة بريستول عاملاً في حضانة أطفال بارتكاب 21 جريمة جنسية مروعة ضد خمسة صغار لا تتجاوز أعمارهم الثلاث سنوات في واقعة مأساوية هزت المجتمع البريطاني وأثارت مخاوف الآباء حول العالم وسط حالة من الذهول والصدمة بين عائلات الضحايا الذين طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن توظيفه.

تفاصيل الحكم

واجه المتهم ناثان بينيت البالغ من العمر 30 عامًا حكمًا بالإدانة بعد محاكمة استمرت أسبوعًا كاملًا حيث وجدته هيئة المحلفين مذنبًا بتهم شملت الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاختراق الجسدي لأطفالٍ رُضَّع، المتهم اعترف سابقًا بـ 13 تهمة أخرى تتعلق بالنشاط الجنسي بحضور أطفال والاعتداء عليهم ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي بحقه في 16 من مارس المقبل.

كاميرات المراقبة تكشف المستور

وفقًا لـ The Mirror البريطانية تكشفت خيوط الجريمة عندما قررت مديرة الحضانة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة بعد تزايد الشكاوى والمخاوف من قبل الآباء وبعض الموظفين حول سلوك المتهم وكانت الصدمة عندما رصدت الكاميرات المتهم وهو يضع يديه داخل ملابس أحد الصغار مما دفع الإدارة لطرده فورًا وإبلاغ الشرطة التي ألقت القبض عليه وبدأت تحقيقًا موسعًا كشف عن سلسلةٍ طويلة من الانتهاكات.

سلوكيات مريبة وثقوب في الملابس

وكشفت جلسات المحاكمة عن تفاصيل مثيرة للغاية حول تصرفات المتهم داخل مكان العمل حيث شهد الموظفون بأنه كان يحرص على إجلاس الصغار في حضنه لفترات طويلة بشكل مريب كما لوحظ ارتداؤه بنطالًا يحتوي على ثقوب في منطقة حساسة وأظهرت الشهادات أنه كان يبدي تعلقًا مرضيًا وغيرة شديدة على مجموعة معينة من الأطفال ويتصرف بتملك تجاههم وتجاه آبائهم.

صرخة العائلات المدمرة

أصدرت عائلات الضحايا بيانًا مؤثرًا عبر محاميهم عبَّروا فيه عن دمارهم النفسي جراء خيانة الأمانة التي تعرض لها صغارهم الأبرياء في مكان كان يُفترض أن يكون الملاذ الأكثر أمانًا لهم، وطالب الأهالي بإجابات واضحة حول كيفية السماح لشخص مثل بينيت بالعمل مع الصغار وكيف فشلت أنظمة الفحص والحماية في الحضانة بشكل كارثي في اكتشاف ميوله المنحرفة قبل وقوع الكارثة.

تحقيقات مستمرة ودعم نفسي

وفقًا لـ The Guardian أكدت الشرطة أن التحقيقات مع الأطفال الصغار كانت صعبة ومؤلمة للغاية مشيدة بشجاعة العائلات في مواجهة هذا الكابوس كما وصفته وأشارت إدارة الحضانة إلى أنها عززت إجراءات السلامة وتعمل مع السلطات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث بينما يواصل فريق متخصص تقديم الدعم النفسي للأطفال المتضررين وعائلاتهم لتجاوز آثار هذه التجربة القاسية.