صحة الأطفال تعتبر من أهم الأولويات لكل أسرة، حيث أن السنوات الأولى من عمر الطفل هي مرحلة حساسة يتشكل خلالها الجهاز المناعي ويكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة، ومن بين الأمراض الشائعة التي تصيب الأطفال نزلات البرد، التهابات الجهاز التنفسي، أمراض الجهاز الهضمي، الحساسية، والأمراض المعدية، مما يستدعي وعيًا دائمًا بطرق الوقاية وأساليب الرعاية الصحية السليمة.

نزلات البرد والإنفلونزا تعتبر من أكثر الأمراض انتشارًا بين الأطفال، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث تشمل الأعراض سيلان الأنف، السعال، ارتفاع درجة الحرارة، والتهاب الحلق، وللوقاية من هذه الأمراض يجب تعليم الطفل غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وتجنب الاختلاط المباشر مع المصابين، وتهوية المنزل جيدًا، والاهتمام بالتغذية السليمة لتعزيز المناعة.

التهابات الجهاز التنفسي تشمل التهاب الشعب الهوائية، التهاب الحلق، والالتهاب الرئوي، وقد تظهر أعراض مثل صعوبة التنفس، السعال المستمر، وارتفاع الحرارة، وللوقاية من هذه الالتهابات يجب تجنب تعريض الطفل للدخان والتلوث، والحصول على التطعيمات الأساسية في مواعيدها، والحفاظ على نظافة الألعاب والأسطح المنزلية، كما أن أمراض الجهاز الهضمي تصيب الأطفال أحيانًا بالنزلات المعوية أو الإسهال نتيجة تناول أطعمة ملوثة أو عدم غسل اليدين قبل الأكل، وللوقاية يجب غسل الخضروات والفواكه جيدًا، والتأكد من نظافة مياه الشرب، وتعليم الطفل العادات الصحية في تناول الطعام.

الحساسية الجلدية والصدرية تظهر لدى بعض الأطفال في صورة طفح جلدي، حكة، أو أزمات تنفسية، وللوقاية يجب تجنب مسببات الحساسية مثل الغبار ووبر الحيوانات، واستخدام منتجات عناية مناسبة لبشرة الأطفال، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض متكررة، أما بالنسبة للأمراض المعدية الشائعة مثل الجدري المائي، الحصبة، والتهاب الأذن الوسطى، فهي أمراض يمكن تقليل انتشارها من خلال الالتزام ببرامج التطعيم الوطنية، وللوقاية يجب الالتزام بجدول التطعيمات للأطفال، وعزل الطفل المصاب لتجنب نقل العدوى، والمتابعة الطبية عند ظهور أي أعراض غير معتادة.

التغذية تلعب دورًا مهمًا في تقوية مناعة الطفل، حيث ينصح بتقديم وجبات غنية بالخضروات، الفواكه، البروتينات، ومنتجات الألبان، مع تقليل السكريات والوجبات السريعة، كما يساعد شرب الماء بكميات كافية والنوم المنتظم في تعزيز صحة الطفل العامة.