الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق طالبت جميع مصنّعي حليب الأطفال في البلاد بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سامة تسببت في سحب منتجات من الأسواق عالميًا بعدما تم ربطها بشركة تكنولوجيا حيوية صينية، ومنذ ديسمبر الماضي سحبت عدة شركات، من بينها العملاق السويسري «نستله»، منتجات حليب أطفال من الأسواق لاحتمال تلوثها بمادة «السيريوليد» وهي سم بكتيري قد يسبب القيء والإسهال لدى الرضع، الهيئة أصدرت بيانًا رسميًا أمرت فيه جميع الشركات المصنعة بإجراء فحوصات للكشف عن مادة السيريوليد، كما دعت إلى تشديد إجراءات استلام المواد الخام وتعزيز أنظمة مراقبة الجودة.
رغم أن البيان لم يذكر أسماء شركات بعينها، فإن عمليات السحب العالمية سلطت الضوء على شركة «كابيو بايوتيك» ومقرها ووهان، والتي تُعد من أكبر المنتجين عالميًا لحمض الأراكيدونيك وهو حمض دهني يُستخدم على نطاق واسع في تصنيع حليب الأطفال ومنتجات غذائية أخرى، التقارير أشارت إلى رصد مادة السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تنتجه الشركة، فيما تجري سلطات في سويسرا وفرنسا تحقيقات بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في البلدين للتسمم نتيجة استهلاك حليب ملوث.
الهيئة الصينية أكدت أنها لم ترصد حتى الآن أي حالات تسمم مرتبطة باستهلاك حليب الأطفال الصناعي داخل البلاد، كما أن شركة «كابيو بايوتيك» لم تصدر أي تعليق رسمي بشأن القضية، هذا الوضع يثير القلق بين الأسر ويعكس أهمية تعزيز الرقابة على جودة المنتجات الغذائية المخصصة للأطفال، حيث أن سلامة الرضع وصحتهم يجب أن تكون أولوية قصوى في جميع أنحاء العالم.

