في إطار التوسع السريع لتقنيات الصحة الرقمية، أعلنت شركة هواوي عن ميزة جديدة في ساعاتها الذكية تهدف إلى رصد احتمالات خطر الإصابة بمرض السكر مبكرا، حيث تعتمد هذه الميزة على تحليل بيانات المؤشرات الحيوية التي تجمعها الساعة بشكل يومي، ويعتبر السكري من التحديات الصحية المتزايدة عالميا، حيث يعيش ملايين الأشخاص مع المرض دون تشخيص، ومن هنا تسعى هواوي لتوظيف تقنيات الاستشعار المتقدمة داخل أجهزتها القابلة للارتداء لتقديم تنبيهات مبكرة قد تساعد المستخدمين على اتخاذ خطوات استباقية
تعتمد الخاصية على تقنية التصوير الضوئي لانعكاس النبض PPG، وهي تقنية غير جراحية تقيس التغيرات الدقيقة في تدفق الدم تحت الجلد، وتستخدم هذه التقنية بالفعل في عدة ساعات ذكية، من بينها Huawei Watch 5، لمراقبة معدل ضربات القلب ومستويات الأكسجين في الدم، وتقوم هواوي بتحليل هذه البيانات لاكتشاف أنماط قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري
يتعين على المستخدم ارتداء الساعة بانتظام لمدة تتراوح بين 3 و14 يوما، حيث تجمع بيانات مستمرة عن المؤشرات القلبية الوعائية، وبعد ذلك يقوم تطبيق Diabetes Risk بتصنيف الحالة إلى خطر منخفض أو متوسط أو مرتفع، وفي حال ظهور نتيجة ضمن فئتي الخطر المتوسط أو المرتفع، ينصح المستخدم بمراجعة مختص رعاية صحية لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، ولتعزيز دقة النتائج، تعاونت هواوي مع Dubai Health لمقارنة قراءات الساعة بفحوصات مخبرية معتمدة مثل سكر الدم الصائم، وتحليل HbA1c، واختبار تحمل الجلوكوز الفموي، وتؤكد الشركة أن الميزة لا تعد أداة تشخيص طبي، بل وسيلة لرفع الوعي وتشجيع الكشف المبكر
لا تقتصر المنافسة على هواوي، إذ تعمل آبل على تطوير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر Apple Watch للتنبؤ بأمراض القلب، فيما تطور سامسونج ميزات لرصد العلامات المبكرة للخرف، حاليا، تتوفر ميزة تقييم خطر السكري عبر تحديث برمجي هوائي لساعة Huawei Watch GT 6 Pro، مع خطط لتوسيع الدعم مستقبلا، ورغم أن الأجهزة القابلة للارتداء لا تغني عن الفحوصات السريرية، فإنها تواصل تعزيز دورها كأداة مساعدة في الاكتشاف المبكر للمخاطر الصحية

