بتبدأ رحلة الطفل اليومية نحو التعلم من لحظة استيقاظه في الصباح، حيث الساعات الأولى من اليوم بتلعب دور حاسم في تشكيل حالته المزاجية وسلوكه داخل الفصل الدراسي، ويرى خبراء التربية إن اتباع روتين صباحي منظم بيساهم في تقليل التوتر والاندفاع لدى الأطفال، وبيعزز شعورهم بالأمان والاستقرار النفسي، وده بينعكس إيجابًا على قدرتهم على التركيز والتفاعل بهدوء مع المعلمين وزملائهم.
الروتين الصباحي بيدّي الطفل شعور بالتوقع والسيطرة على مجريات يومه، وده بيقلل من القلق اللي ممكن يحس بيه عند الذهاب للمدرسة، ولما يعرف الطفل إيه اللي هيحصل بعد الاستيقاظ، زي غسل الوجه، تناول الإفطار، وارتداء الزي المدرسي، بيصبح أكثر تعاونًا وأقل عرضة لنوبات الغضب أو التوتر، كمان الاستيقاظ المبكر بيدّي الطفل وقت كافي للاستعداد من غير استعجال، وده بيقلل من الضغط العصبي اللي ممكن يدفعه للتصرف بعصبية داخل الصف، وبيأكد مختصون إن التوتر الصباحي بينتقل مع الطفل للمدرسة، وبيظهر على شكل تشتت أو سلوك عدواني أو صعوبة في الالتزام بالتعليمات.
تجاهل وجبة الإفطار ممكن يؤدي لانخفاض مستوى الطاقة لدى الطفل، وده بيخليه سريع الانفعال وأقل قدرة على التركيز، الإفطار الصحي اللي يحتوي على البروتين والحبوب الكاملة والفواكه بيساعد في استقرار مستوى السكر في الدم، وده عامل أساسي للحفاظ على هدوء الطفل ونشاطه الذهني خلال اليوم الدراسي، الأطفال اللي بيتناولوا وجبة صباحية متوازنة بيكونوا أكثر قدرة على ضبط انفعالاتهم، وأقل عرضة للشعور بالتعب أو الجوع المفاجئ، وده ممكن يدفعهم للتوتر أو فقدان التركيز داخل الفصل.
قلة النوم من أبرز الأسباب اللي بتأثر سلبًا في سلوك الأطفال في المدرسة، الطفل اللي ما بيحصلش على ساعات نوم كافية بيكون أكثر عرضة للانفعال والبكاء السريع وصعوبة التحكم في مشاعره، لذلك تنظيم وقت النوم والاستيقاظ بيعتبر من أهم الخطوات لضمان صباح هادئ وبداية يوم دراسي ناجحة، النوم الجيد بيعزز قدرة الدماغ على معالجة المعلومات، وبيحسن المزاج العام، وده بيساعد الطفل على التفاعل الإيجابي مع البيئة المدرسية والتعامل بهدوء مع المواقف المختلفة.
الدعم العاطفي في الصباح، زي الابتسامة أو كلمة تشجيع، بيدّي الطفل شعور بالثقة والأمان، ولما يغادر المنزل وهو حاسس إنه محبوب ومدعوم، بيصبح أكثر استعدادًا لمواجهة التحديات اليومية من غير خوف أو توتر، كمان تجنب الصراخ أو التوبيخ في الصباح بيساهم في خلق أجواء هادئة، لأن بداية اليوم بنبرة سلبية ممكن تؤثر في سلوك الطفل طوال اليوم الدراسي، واتباع روتين صباحي صحي بينعكس بشكل مباشر على أداء الطفل وسلوكه، الأطفال اللي بيبدأوا يومهم بهدوء وتنظيم بيكونوا أكثر قدرة على التركيز، وأفضل في الالتزام بالقواعد، وأكثر تعاونًا مع زملائهم ومعلميهم، وكمان بتقل لديهم السلوكيات الاندفاعية ونوبات الغضب، وده بيخلي تجربتهم المدرسية أكثر إيجابية.
تربية طفل هادئ في المدرسة مش محتاجة خطوات معقدة، بل تعتمد على تفاصيل بسيطة ومتكررة كل صباح، ومع الوقت، العادات دي بتتحول لأسلوب حياة يعزز صحة الطفل النفسية وبيمنحه بيئة تعليمية أكثر نجاحًا واستقرارًا.

