تواجه شركة مرسيدس-بنز أزمة تقنية متزايدة في قطاع سياراتها الكهربائية، وخصوصًا طراز “EQB”، بعد أن أثبتت حوادث الحريق الأخيرة فشل الحلول البرمجية التي اعتمدتها الشركة سابقًا، حيث أعلنت العلامة الألمانية في فبراير 2026 عن حملة استدعاء هي الثالثة من نوعها لنفس الطراز، لكن هذه المرة تمثل بإجراء ميكانيكي جذري يتمثل في استبدال حزمة البطاريات بالكامل لآلاف السيارات، بعد أن تبين أن الخلل يكمن في البنية الداخلية للبطارية وليس في نظام الإدارة الرقمي كما كان يعتقد.

بدأت القصة العام الماضي عندما استدعت مرسيدس 7.531 سيارة من طراز EQB لتثبيت تحديث برمجي صُمم لمراقبة خلايا البطارية وإيقاف التشغيل في حال رصد أي خلل حراري، ومع ذلك، سجلت السلطات وقوع حادثي حريق لسيارات كانت قد خضعت بالفعل لهذا الإصلاح البرمجي، مما أثبت أن البرنامج لم يكن كافيًا لمنع “الانهيار الحراري” الداخلي، وبناءً عليه، قررت مرسيدس إطلاق الحملة الجديدة رقم (26V073) التي تلغي جميع الإصلاحات السابقة وتلزم الوكلاء بالاستبدال المادي للبطارية لضمان سلامة المستخدمين.

يشمل الاستدعاء الجديد ما مجموعه 11.895 سيارة مرسيدس EQB تم إنتاجها بين عامي 2022 و2024، وأوضحت التقارير الفنية المقدمة للجهات الرقابية الأمريكية أن البطاريات في هذه النسخ تعاني من عيب تصنيعي قد يؤدي إلى حدوث ماس كهربائي داخلي، مما قد يتسبب في اشتعال السيارة فجأة سواء كانت في وضعية الوقوف أو أثناء القيادة، وتؤكد الشركة على أن السيارات التي خضعت للإصلاح في الحملات السابقة “غير آمنة” ويجب أن تعود لمراكز الخدمة فورًا للحصول على البطارية الجديدة المطورة، كما أصدرت الإدارة الأمريكية للسلامة المرورية (NHTSA) توصيات عاجلة لملاك EQB المتأثرين في الولايات المتحدة تشمل ضرورة ركن السيارة خارج الجراجات والمباني المغلقة بعيدًا عن أي مواد قابلة للاشتعال حتى يتم استبدال البطارية، كما ينصح بعدم شحن السيارة بنسبة تتجاوز 80% لتقليل الضغط الحراري على الخلايا المعيبة.