أكد اتحاد الدراجات المصري برئاسة أيمن علي أن الفترة الماضية شهدت تحديات كبيرة أثرت على انتظام بعض البطولات بسبب محدودية الميزانية وضعف الموارد المالية، وهو ما انعكس على حجم النشاط المحلي والمشاركات الخارجية، حيث أوضح أن المرحلة الحالية تختلف تمامًا حيث تم وضع خطة تطوير شاملة تهدف إلى إعادة رياضة الدراجات المصرية إلى الواجهة القارية والدولية، وأشار رئيس الاتحاد إلى أن التركيز سابقًا كان منصبًا على فريق المضمار الذي شارك في أربع دورات ألعاب أولمبية، ما استلزم توجيه دعم كبير لهذا القطاع على حساب بعض الأنشطة الأخرى، إلا أن اتحاد الدراجات المصري يعمل الآن على تحقيق توازن بين جميع القطاعات.

عقب تولي مجلس الإدارة الحالي المسؤولية تم عقد جلسة مع الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة السابق الذي أبدى دعمًا واضحًا للاتحاد، وأسفر هذا التعاون عن طفرة غير مسبوقة في مشاركات خارجية الدراجات حيث خاض المنتخب خمس مشاركات في سباقات الطريق خلال عام واحد وهو رقم لم يتحقق من قبل، هذا الدعم ساهم في تنظيم معسكرات تدريبية مكثفة لقطاعي الناشئين والكبار ما انعكس بشكل مباشر على نتائج المنتخب وتحقيق ميداليات إفريقية دراجات في بطولات قارية مهمة، ليؤكد أن التخطيط السليم والدعم المؤسسي يصنعان الفارق في النتائج.

شهدت الفترة الأخيرة بروز عدد من العناصر الواعدة أبرزهم اللاعبة جودي محمد التي حققت الميدالية الفضية في البطولة الإفريقية التي أقيمت في كينيا لتصبح إحدى أبرز المواهب ضمن مشروع إعداد بطل أولمبي دراجات، ويؤكد مسؤولو اتحاد الدراجات المصري أن الاستثمار في العناصر الشابة يمثل حجر الأساس في استراتيجية العمل خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن رياضة الدراجات لا ترتبط بسن اعتزال محدد إذ يمكن للاعب الاستمرار حتى سن الثلاثين أو الأربعين وفقًا للياقته البدنية، كما أن قطاع الناشئين يمثل القاعدة الأساسية لبناء أجيال قادرة على المنافسة في البطولات القارية والعالمية.