يعتقد الكثير من أصحاب السيارات أن غسل فوط الميكروفايبر بعد استخدامها في مسح طبقة النانو سيراميك يعيدها كجديدة، لكن الحقيقة الصادمة هي أن هذا قد يدمر طلاء سيارتك في المرة القادمة، حيث إن مادة النانو سيراميك مصممة لتتصلب وتتحول إلى طبقة زجاجية صلبة، وعندما تمتص الفوطة هذه المادة، فإن الألياف الدقيقة تتحجر وتتحول إلى جزيئات حادة تشبه شظايا الزجاج المجهرية، وحتى بعد الغسيل، تظل هذه البلورات عالقة بين الألياف، مما يحول الفوطة الناعمة إلى أداة صنفرة خفية تسبب خدوشًا دقيقة بمجرد ملامستها للطلاء مرة أخرى.

للحفاظ على فعالية طبقة الحماية وضمان استمرار بريقها لسنوات، يجب اتباع بروتوكول غسيل خاص يختلف تمامًا عن الغسيل التقليدي، حيث يمنع منعًا باتًا غسل السيارة أو تعرضها للماء خلال أول 7 أيام من تطبيق النانو سيراميك، وهذه الفترة ضرورية جدًا للسماح للمادة بالترابط الكامل مع مسام الطلاء والتصلب، وغسل السيارة في هذا الأسبوع قد يؤدي إلى إزالة الطبقة قبل جفافها أو ترك بقع باهتة دائمة على الهيكل، وبعد مرور أسبوع، يجب استخدام شامبو مخصص للسيارات المحمية بالنانو سيراميك، وبشرط أن يكون متعادل الحموضة، وتجنب تمامًا صابون الأطباق أو المنظفات القوية التي تحتوي على مواد كاشطة أو شحوم، لأنها تهاجم الطبقة السطحية للنانو وتفقدها خاصية “طرد الماء” التي تجعل الأوساخ تنزلق بسهولة.

تعتبر تقنية الدلوين هي القاعدة الذهبية؛ حيث يخصص دلو للماء بالصابون ودلو آخر للماء النظيف لشطف قفاز الغسيل، وهذه الطريقة تضمن عدم انتقال الأوساخ التي تم التقاطها من السيارة مرة أخرى إلى جسم الطلاء، مما يقلل من احتمالية حدوث خدوش بنسبة 90%، ويفضل دائمًا البدء بغسل الأجزاء العلوية من السيارة ثم النزول تدريجيًا للأسفل، ولا تغسل سيارتك أبدًا تحت أشعة الشمس المباشرة، لأن الحرارة تجفف الماء والصابون بسرعة وتترك بقعًا ملحية يصعب إزالتها، وبعد الشطف النهائي، استخدم منشفة ميكروفايبر ضخمة وعالية الامتصاص للتجفيف بطريقة “الطبطبة” وليس المسح القوي، وذلك لضمان عدم وجود أي احتكاك غير ضروري مع طبقة النانو.