في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبح ملف الأمن الغذائي واحدًا من أكثر القضايا إلحاحًا، ليس فقط باعتباره شأنًا إنسانيًا، ولكن كركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، حيث تبرز تجربة مجموعة طلعت مصطفى كنموذج رائد للمسؤولية المجتمعية المؤسسية من خلال شراكتها الاستراتيجية والممتدة مع بنك الطعام المصري على مدار أكثر من 20 عامًا، وهذه الشراكة التي تعد الأطول والأكثر استمرارية في تاريخ بنك الطعام وضعت مجموعة طلعت مصطفى في صدارة الكيانات الاقتصادية الداعمة لجهود مكافحة الجوع في مصر، فالدعم الذي تقدمه المجموعة لا يقتصر على التبرعات الموسمية أو الاستجابة الطارئة، بل يقوم على التزام طويل الأجل يستهدف توفير الغذاء المنتظم لملايين الأسر الأكثر احتياجًا، بما يساهم في تقليل حدة الفقر الغذائي وتعزيز التماسك المجتمعي.
وبحسب نيازي سلام، مؤسس بنك الطعام المصري، جاءت في برنامج المصري أفندي للإعلامي محمد علي خير على قناة الشمس، فإن استمرارية دعم مجموعة طلعت مصطفى كان لها أثر ملموس في توسيع نطاق الخدمات التي يقدمها البنك، سواء من حيث عدد المستفيدين أو تنوع برامج الدعم الغذائي، وهو ما يعزز قدرة المؤسسة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات، ولم يكن هذا الدعم منعزلًا عن رؤية أوسع للمسؤولية المجتمعية تبنتها مجموعة طلعت مصطفى على مدار عقود، فبالتوازي مع دعم بنك الطعام، شاركت المجموعة في عدد من المبادرات الوطنية الكبرى، من بينها المساهمة في تطوير المناطق غير المخططة، ودعم صندوق تحيا مصر، والمشاركة في حملات الإغاثة والمساعدات الغذائية خلال الأزمات والمواسم المختلفة، بما يعكس تكامل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في استراتيجية المجموعة.
كما يتكامل هذا الدور مع النشاط الاستثماري للمجموعة في تطوير المدن المتكاملة، حيث تقوم فلسفة العمل على بناء مجتمعات مستقرة لا تقتصر على العمران فقط، بل تمتد لتشمل جودة الحياة والأمان الاجتماعي، فالأمن الغذائي يمثل أحد الأعمدة غير المرئية التي تقوم عليها هذه المجتمعات، ويُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

