شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، حيث جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أقل من المتوقع، مما أعاد الأمل في إمكانية خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة خلال عام 2026، كما ساهمت هذه البيانات في تقليل المخاوف المرتبطة ببيانات الوظائف التي جاءت أقوى من المتوقع هذا الأسبوع.
وصل سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 5019.69 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 2%، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 0.6%، بينما كان المعدن الأصفر قد شهد تراجعًا بنسبة 3% يوم الخميس، ليصل إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوع، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.3% إلى 5013.60 دولار للأوقية، وأوضح تاي وانغ، المتعامل المستقل في تداولات المعادن النفيسة، أن الذهب والفضة يشهدان صعودًا بفعل الارتياح الذي أعقب القراءة المتواضعة لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير، مما ساهم في تهدئة المخاوف التي أثارها تقرير الوظائف القوي الصادر يوم الأربعاء.
كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 78.72 دولار للأوقية، متعافية من هبوط حاد بلغ 11% في الجلسة السابقة، وتتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية قدرها 1.2%، وذكرت وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2% في يناير، وهو ما جاء دون توقعات خبراء الاقتصاد الذين رجحوا زيادة قدرها 0.3%، بينما أظهرت بيانات الأربعاء أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 130 ألف وظيفة في يناير، متجاوزًا تقديرات المحللين التي أشارت إلى 70 ألف وظيفة، ورفع محللون في بنك إيه.إن.زد توقعاتهم لسعر الذهب في الربع الثاني إلى 5800 دولار، مقارنة بـ5400 دولار سابقًا، مستندين إلى جاذبيته كأحد أصول التحوط، لكنهم أشاروا إلى أن الفضة قد تشهد تباطؤًا في زخم الصعود نتيجة إحجام بعض القطاعات الصناعية عن الشراء عند مستويات سعرية مرتفعة.

