تعترف البحرية الأمريكية بأنها تواجه نقصًا في عدد حاملات الطائرات اللازمة لمواجهة الأزمات المتعددة.
تسعى البحرية الأمريكية إلى تقليص نطاق المهام التي تقوم بها حاملات الطائرات، حيث تهدف إلى التركيز على التحديات الأكثر أهمية في ظل نقص السفن في الأسطول الأمريكي والحاجة إلى تحديد الأولويات، وذلك وفقًا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي، حيث كشف الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، عن خططه لإجراء تغييرات على نموذج مجموعة حاملات الطائرات الضاربة التقليدي، مما سيتيح مرونة أكبر للأسطول، حيث أوضح كودل أن البحرية ستواجه التحديات من خلال وحدات مصممة خصيصًا لذلك، وبدلًا من نشر حاملات الطائرات ومجموعاتها القتالية الضاربة لتنفيذ جميع المهام، ستبدأ البحرية في نشر قوات أصغر لتنفيذ مهام محددة، مما سيمكنها من الاستجابة بشكل أسرع للحالات الطارئة حول العالم مثل عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، حيث أشار كودل إلى أنه في المستقبل لن يتم نشر مجموعة حاملات طائرات ضاربة كاملة لمثل هذه المهمة.
في الشهر الماضي، قال كودل “لو كان لديّ الكثير من مجموعات حاملات الطائرات، لتمكنت من نشر هذه القوات في جميع أنحاء العالم.. لكننا لا نملك العدد الكافي”، وأضاف “عندما تفكر في هذه المهام المتنوعة حول العالم سواء كانت الدفاع عن نقاط الاختناق أو حمايتها، أو خطوط الاتصال البحرية، أو الحرب المضادة للغواصات، أو الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، أو الوعي بالمجال البحري، فأنا بصراحة، لا أحتاج إلى مجموعة حاملات طائرات للقيام بكل ذلك”، وأشار كودل إلى عمليات استبدال المدمرات في مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” عام 2023 خلال الصراع بين إسرائيل وحماس، عندما انضمت مدمرتان من فئة “أرلي بيرك” إلى مجموعة حاملة الطائرات في منتصف انتشارها لتحلا محل المدمرات الأصلية التي كانت ترافق حاملة الطائرات، حيث قال كودل “لقد تعلمنا الكثير من هذه الدورات التي قمنا بها، لدفع القوات إلى البحر الأبيض المتوسط استعدادًا لبعض العمليات التي نفذناها في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وهذه الدروس تُؤخذ في الاعتبار الآن”.
تتمحور مجموعة حاملات الطائرات الضاربة حول حاملة طائرات وجناحها الجوي إضافة إلى عدد من سفن الدعم الحربية وسفن الإمداد التي ترافقها مما يعزز من قدراتها الهجومية والدفاعية إلى أقصى حد، على سبيل المثال، تنتشر مجموعة حاملات الطائرات الضاربة الثالثة حاليًا في بحر العرب كجزء من الأسطول الجوي والبحري الذي أمر الرئيس دونالد ترامب بالتوجه نحو إيران، حيث تتمركز هذه المجموعة الضاربة حول حاملة الطائرات الرئيسية “يو إس إس أبراهام لينكولن” وجناحها الجوي التاسع الذي يضم تسعة أسراب جوية تابعة للبحرية ومشاة البحرية، تقوم بتشغيل مجموعة متنوعة من الطائرات بما في ذلك مقاتلات الشبح “إف-35 سي لايتنينغ 2″، ومقاتلات “إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت”، وطائرات الحرب الإلكترونية “إي إيه-18 جي”، ومروحيات “في-22 أوسبري”، وإلى جانب حاملة الطائرات وطائراتها، تضم المجموعة الضاربة ثلاث مدمرات صواريخ موجهة من فئة أرلي بيرك، وهي “يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور” و”يو إس إس سبروانس” و”يو إس إس مايكل مورفي”، حيث تتمتع كل من هذه المدمرات بقدرات دفاع جوي فائقة ومضادات للغواصات، ويمكنها إطلاق عشرات صواريخ “توماهوك كروز” الهجومية البرية، وتهدف إلى حماية حاملة الطائرات من التهديدات الخارجية للمسيرات والصواريخ، فضلاً عن دعمها في الضربات ضد الأهداف البرية، ويمكن إضافة مدمرات أخرى إلى السرب حسب الحاجة.

