قامت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي بتعزيز المرجعية العلمية للحرمين الشريفين من خلال تفعيل البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ، حيث تمثل هذه الخطوة جزءًا من رؤية علمية مؤسسية راسخة تعكس مكانة المسجد الحرام كمنارة عالمية للعلم الشرعي، كما أنها تمثل منطلقًا لنشر الهداية وترسيخ المنهج الوسطي، مما يسهم في إثراء التجربة الإيمانية لقاصدي بيت الله الحرام في أعظم مواسم العبادة، حيث يعتبر هذا البرنامج فرصة لتعميق الفهم الديني وتعزيز الروحانية بين الزوار والمصلين، مما يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الأنشطة العلمية التي تهدف إلى نشر المعرفة وتيسير الوصول إليها.
كما أن البرنامج يشتمل على مجموعة من المحاضرات والدروس العلمية التي يقدمها نخبة من العلماء والمشايخ، حيث يتم تناول موضوعات متنوعة تتعلق بالعلوم الشرعية، مما يعكس التزام رئاسة الشؤون الدينية بتقديم محتوى علمي موثوق يتماشى مع احتياجات المجتمع، ويعزز من قدرة الأفراد على فهم الدين بشكل أعمق، كما أن هذه الأنشطة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على تقديم أفضل الخدمات للحجاج والمعتمرين، مما يساهم في تعزيز مكانة الحرمين الشريفين كوجهة علمية وروحية.
وفي هذا السياق، فإن تفعيل البرنامج العلمي الدائم يعكس أيضًا أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية، حيث يسهم ذلك في بناء مجتمع واعٍ ومتعلم، كما أن هذه الجهود تعزز من دور المسجد الحرام كمنارة للعلم والمعرفة، مما يساهم في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، ويعكس التوجه العام نحو تعزيز القيم الإسلامية السمحة، مما يجعل من المسجد الحرام مكانًا يجمع بين العبادة والعلم، ويعزز من التجربة الروحية للمسلمين في كل أنحاء العالم.

