تشهد المصانع والموانئ الصينية نشاطًا مكثفًا قبيل حلول رأس السنة القمرية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن، وذلك بعد مرور عام على فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية أثارت مخاوف المصدرين والمستهلكين.
عادة ما يرتفع نشاط المصانع الصينية بشكل ملحوظ في بداية العام، حيث يتسابق المصنعون لتلبية الطلبات وشحن البضائع قبل دخول البلاد عطلة رأس السنة الصينية الممتدة، ويبدو أن هذا الإقبال الكبير قبل العطلة هذا العام قوي كالمعتاد، على الرغم من تعريفات ترامب، وقد صرح رينو أنجوران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أجيليان تكنولوجي، بأن مصنعه يعمل بكامل طاقته تقريبًا بعد عام من التهديدات المتقطعة بالتعريفات الجمركية، حيث قال: “نحن مشغولون للغاية” وأكد أنجوران أن الوضع عاد إلى ما كان عليه وكأن التعريفات الجمركية غير موجودة، حيث لا يفكر المستهلكون الأمريكيون في الشراء من أماكن أخرى، مشيرًا إلى أن بعض العملاء اضطروا لدفع تكاليف إضافية لتصنيع البضائع وشحنها قبل العطلة
مصنعه في مدينة دونغقوان يُصدر أكثر من نصف منتجاته إلى الولايات المتحدة، محافظًا على مستويات التصدير التي كانت سائدة قبل فرض ترامب للتعريفات الجمركية العام الماضي، وفقًا لتقرير “الكتاب البيج الصيني” الذي يرصد البيانات الاقتصادية لثاني أكبر اقتصاد في العالم، شهدت المصانع ارتفاعًا ملحوظًا في الطلبات والإنتاج والأرباح قبيل عطلة رأس السنة الصينية، وتشير تقديرات شركة الأبحاث إلى أن الإنتاج الصناعي في يناير قد قفز مقارنةً بالعام الماضي، مع تسارع حاد في الطلبات المحلية والتصديرية على الصعيدين السنوي والشهري، وسيصدر التقرير الرسمي للإنتاج لشهري يناير وفبراير في مارس، ووفقًا لفريق من محللي النقل والخدمات اللوجستية في بنك HSBC، تعاملت الموانئ الرئيسية في الصين مع 40% حاويات أكثر خلال الأسبوع المنتهي في الأول من فبراير مقارنةً بالعام الماضي، وهو أسرع نمو سنوي منذ أكثر من 12 شهرًا، ويتجاوز بكثير متوسط النمو الأسبوعي البالغ حوالي 10% في عام 2025.

