تتغير عاداتنا اليومية بشكل ملحوظ مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء حيث نميل إلى قلة الحركة والإكثار من الأطعمة الدسمة وقضاء وقت أطول داخل المنازل، وقد ذكر موقع British Heart Foundation هذه التغيرات البسيطة التي قد تؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن وتشكل عبئًا صحيًا مع مرور الوقت.

الحركة تعتبر خط الدفاع الأول رغم برودة الطقس وقصر ساعات النهار، تظل الحركة عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الوزن، فالنشاط البدني لا يساعد فقط على حرق السعرات الحرارية بل يحسّن المزاج ويقلل من الرغبة في تناول الطعام بدافع الملل أو الكسل، يمكن استغلال ساعات النهار في المشي أو الاعتماد على بدائل داخلية مثل صعود السلالم أو ممارسة تمارين بسيطة في المنزل، المهم هو الانتظام لا شدة التمرين.

الشتاء موسم الأطعمة الثقيلة والمشروبات الساخنة الغنية بالسعرات الحرارية، ومع تكرار هذه العادات قد يحدث فائض في الطاقة يؤدي إلى زيادة الوزن، الالتزام بتناول ثلاث وجبات متوازنة يوميًا وتقليل الوجبات الخفيفة غير الضرورية يساعد على ضبط الشهية، كما يُنصح بالتحكم في أحجام الحصص الغذائية خاصة النشويات مثل الأرز والمكرونة والخبز، وقد لا يدرك البعض أن بعض المشروبات الشتوية خاصة المُحلاة أو الكحولية تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة دون قيمة غذائية تُذكر، الإكثار منها لا يزيد الوزن فقط بل يضعف القدرة على الالتزام بنمط غذائي صحي، لذلك يُفضل الاعتماد على المشروبات الدافئة غير المُحلاة مثل الأعشاب أو الشاي بدون سكر.

الطعام الصحي في الشتاء لا يعني الحرمان أو تناول أطعمة باردة وغير مشبعة، فهناك العديد من الوجبات الدافئة التي تجمع بين القيمة الغذائية والشعور بالشبع مثل الشوربات المعتمدة على الخضراوات والبقوليات أو الأطباق المطهية بطرق صحية قليلة الدهون، كما يمكن استبدال القلي بالخبز أو السلق واختيار اللحوم قليلة الدسم مع الإكثار من الخضراوات المطهية، في حال حدوث زيادة بسيطة في الوزن من الأفضل التعامل معها مبكرًا بدل تجاهلها، فالتغيرات الصغيرة والمتدرجة أسهل في التصحيح من تراكم الكيلوجرامات على المدى الطويل، الاعتماد على فقدان الوزن التدريجي والمتوازن هو الطريق الأكثر أمانًا للحفاظ على الصحة دون اللجوء إلى حلول سريعة أو أنظمة قاسية.