في زيارة إلى القوات الخاصة التي شاركت في القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل عدة خلال الساعات الماضية، مما أثار تساؤلات حول إمكانية إعادة إنتاج سيناريو فنزويلا في إيران، حيث تواصل واشنطن محادثاتها مع طهران بالتزامن مع تكثيف وجودها العسكري في المنطقة، ولم يستبعد ترامب فكرة تغيير النظام في إيران، حيث قال للصحفيين “يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”، وذلك بعد ساعات من تصريحاته في قاعدة فورت براج، حيث التقى القوات الخاصة التي نفذت العملية الجريئة للقبض على مادورو، مما زاد من المخاوف من تكرار السيناريو الفنزويلي في إيران.

قال ترامب لجنود أمريكيين إن نهج إيران في المفاوضات النووية “صعب”، مشيرا إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحل المواجهة سلميا، وأكد خلال وجوده في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا أمام مجموعة من الجنود “من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم (إيران)… أحيانا لا بد من إثارة الخوف، فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع”، وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان مسؤولين أمريكيين عن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، كما أشار ترامب إلى قصف الولايات المتحدة لمواقع إيران النووية في يونيو الماضي.

في وقت سابق، قال ترامب إنه يجري إرسال حاملة الطائرات الأكبر في العالم لكي تكون “جاهزة” إذا فشلت المفاوضات مع إيران، حيث توسطت عمان في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة قررت إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط وسط التوتر مع إيران، وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد والسفن المرافقة لها ستجري إرسالها من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، وقد وصلت حاملة الطائرات الأولى، إبراهام لينكولن، وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط في يناير، وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تسهم جهود ترامب في تهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق مع طهران يؤدي إلى تجنب أي تحرك عسكري.