أعلن المحامي علي محمد، الذي يتولى الدفاع عن الشاب إسلام في واقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، عن تنحيه رسميًا عن القضية، حيث أوضح في تصريحات صحفية أنه قرر الاعتذار عن الاستمرار في مباشرة الدفاع، موضحًا أن عددًا من زملائه المحامين من أبناء القرية تولوا المهمة، مؤكدًا أنهم الأجدر بالدفاع عن ابن بلدتهم، واصفًا إياهم بأنهم زملاء أعزاء، ويعكس هذا القرار روح التعاون بين المحامين في القضايا المجتمعية المهمة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى حالة الجدل التي شهدتها قرية ميت عاصم بمركز بنها، حيث تم تداول أنباء حول إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية، مما دفع الجهات المعنية إلى بدء التحقيقات لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وقد أفاد عدد من شهود العيان بأن المتهمين أجبروا الشاب إسلام على ارتداء بدلة رقص والوقوف على كرسي وسط سخرية من قبلهم، قبل أن يبدأوا بالاعتداء عليه بالضرب، حيث قام المتهمون بتعمد صفعه وضربه على وجهه أمام المارة في محاولة لإذلاله علنًا، ما أثار صدمة واستنكار كل من شاهد الواقعة.
كما أشار الشهود إلى أن بعض الأهالي حاولوا التدخل لوقف الاعتداء، إلا أنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء، حيث كان المتهمون مسلحين بأسلحة بيضاء، مما حال دون حماية الشاب أو منعه من التعرض للإذلال والضرب، وكان مقطع فيديو قد جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر الشاب وهو يُجبر على ارتداء بدلة رقص والوقوف على كرسي، قبل أن يتعرض للضرب والسخرية منه أمام أهالي القرية، وبعد رصد الفيديو، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتمكنت من ضبط 9 متهمين، وأقروا بارتكاب الواقعة مبررين فعلتهم بسبب العلاقة العاطفية بين الشاب وابنة أحدهم، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لتباشر التحقيقات وتحديد الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهمين.

