تم تحديثه السبت 2026/2/14 04:31 ص بتوقيت أبوظبي
في ظل التصريحات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب حول إمكانية تغيير النظام في إيران، أكد مسؤولان أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة ضد طهران قد تستمر لأسابيع.
لم يستبعد ترامب فكرة تغيير النظام في إيران حيث قال للصحفيين يوم الجمعة “يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث” وفي أعقاب تلك التصريحات، أفاد مسؤولان أمريكيان لوكالة “رويترز” بأن الجيش الأمريكي يخطط لعمليات عسكرية محتملة ضد إيران إذا أصدر ترامب أمرًا بذلك، مما قد يؤدي إلى صراع أكثر خطورة مما شهدناه سابقًا بين البلدين.
رغم تلك التهديدات، أفاد مصدر مطلع لوكالة “رويترز” بأن هناك جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران ستعقد في جنيف يوم الثلاثاء، حيث سيلتقي وفد أمريكي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، كما سيشاركون في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في المساء.
في وقت سابق، أشار ترامب خلال وجوده في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا إلى أن نهج إيران في المفاوضات النووية “صعب”، مضيفًا أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحل المواجهة سلمياً، حيث قال “من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم، أحيانًا لا بد من إثارة الخوف، فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع”.
جاءت هذه التصريحات بعد إعلان مسؤولين أمريكيين عن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، كما أشار ترامب إلى قصف الولايات المتحدة لمواقع إيران النووية في يونيو الماضي، ويأتي التهديد بعمل عسكري ضد إيران بعد أشهر من الحرب التي بدأت إسرائيل ضدها في يونيو، حيث تدخلت الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية، وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية، وقد توعدت برد قوي على أي هجوم يستهدفها.
التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب يوم الأربعاء، وأعلن بعد ذلك أن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه يهيئ الظروف التي قد تؤدي إلى “اتفاق جيد”، لكنه عبّر عن شكوك حيال أي اتفاق من هذا القبيل.
من جهته، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن الاتفاق بين الوكالة وطهران بشأن عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي “أمر ممكن تمامًا”، ولكنه “صعب جدًا”، حيث كانت إيران قد رفضت في نوفمبر الماضي أن تتولى الوكالة تفتيش مواقعها التي تعرضت للقصف في يونيو.
تزايدت الضغوط الأمريكية والغربية على إيران بعد حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية معيشية، لكنها تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية، ورغم تراجع زخم الاحتجاجات بعد حملة القمع، أظهرت مقاطع فيديو ترداد بعض سكان طهران لهتافات مناهضة لطهران والمرشد علي خامنئي عشية ذكرى انتصار الثورة.
في سياق متصل، حضّ نجل الشاه المخلوع وأبرز قيادي معارض في الخارج مواطنيه على تنفيذ خطوات احتجاجية جديدة في موازاة التظاهرات المقامة خارج إيران، حيث دعا بهلوي عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى رفع أصواتهم وترديد الشعارات من منازلهم وأسطح منازلهم في الثامنة من مساء يومي 14 و15 فبراير، معبرًا عن مطالبهم ومظهرين وحدتهم، مؤكدًا أنه بعزيمة لا تلين، سيهزمون نظام الاحتلال هذا.
أقرت السلطات بأن حملة القمع أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من عناصر قوات الأمن والمارة، إضافة إلى “مثيري شغب” تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

