تم تحديثه السبت 2026/2/14 07:53 ص بتوقيت أبوظبي
مع استعداد كوريا الشمالية لإعلان كيم جو-إيه وريثة للحكم، طرحت تساؤلات حول: هل تم حسم انتقال السلطة داخل بيت زعيم بيونغ يانع كيم جونغ أون، أم أن حسابات الداخل لا تزال مفتوحة على «مفاجآت»؟
ووفق وكالة «يونهاب» فإن كوريا الشمالية دخلت مرحلة تعيين “كيم جو-إيه”، ابنة الزعيم “كيم جونغ-أون”، كوريثة له، حسبما أبلغت وكالة الاستخبارات الوطنية النواب، الخميس، في تحول عن تقييمها السابق لها باعتبارها «الوريثة الأكثر احتمالا».
يُعتقد أن جو أيه تبلغ نحو 13 عامًا، ولم يُذكر اسمها علنًا في وسائل الإعلام الرسمية، إذ لم يعرف العالم هذا الاسم لأول مرة إلا بعد زيارة نجم دوري كرة السلة الأمريكي السابق دينيس رودمان إلى بيونغ يانغ عام 2013، حيث تعرّف عليها وكانت -آنذاك- رضيعة، ومنذ ظهورها إلى جانب والدها خلال إطلاق صاروخي عام 2022، بدأت ترافقه في عدد متزايد من الفعاليات التي يجري تنظيمها بعناية، وزاد من حدة التكهنات وصف وسائل الإعلام الرسمية لها بأنها «شخصية ذات أهمية كبرى» — وهو توصيف ارتبط تاريخيًا بأفراد العائلة الحاكمة.
بحسب صحيفة «نيوزويك» الأمريكية، فإن القائد الأعلى المقبل لكوريا الشمالية سيحدد مسار العلاقات مع الجارة الجنوبية الحليفة للولايات المتحدة، وقد تدهورت هذه العلاقات بشدة في ظل الاختبارات المتكررة للصواريخ الباليستية من جانب بيونغ يانغ، واستمرارها في توسيع برنامجها للأسلحة النووية، وإذا أصبحت جو إيه الجيل الرابع من عائلة كيم الذي يحكم كوريا الشمالية، فستكون أول امرأة تتولى هذا المنصب، في تحول لافت داخل نظام فضّل تاريخيًا الورثة الذكور.
نقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن نواب في البرلمان قولهم، استنادًا إلى جهاز الاستخبارات الوطني (NIS)، إن جو أيه تُعد «الخليفة الأرجح»، وأشار النواب إلى ظهورها العلني المتكرر، بما في ذلك مشاركتها في فعالية إحياء ذكرى تأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها في يوم رأس السنة إلى قصر كومسوسان للشمس، حيث يرقد جدها كيم جونغ إيل وجدها الأكبر كيم إيل سونغ، وقال جهاز الاستخبارات إنه سيراقب عن كثب ما إذا كانت ستحضر المؤتمر التاسع للحزب، المقرر عقده لاحقًا هذا الشهر، إذ إن مشاركتها ستعزز الانطباع بأنها تُهيأ لتولي الخلافة.
حذّر محللون من أن صورة الخلافة لا تزال مرنة وقد تتغير، نظرًا لعوامل عدة من بينها التنافس الداخلي على النفوذ، بما في ذلك الدور القوي لشقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، وكتب هانس هوران، المحلل الاستراتيجي في مركز لاهاي للدراسات الاستراتيجية، في تحليل نشره موقع «38 نورث» في ديسمبر/كانون الأول: «على المدى القريب، يُرجح أن يتولى مرشحون أكثر رسوخًا سياسيًا، مثل كيم يو جونغ، القيادة في حال الوفاة المفاجئة لكيم جونغ أون أو إصابته بمرض خطير»، وأضاف هوران: «مرشحون آخرون، مثل كيم جو إيه أو إخوتها الذين لم يُكشف عنهم، ما زالوا صغار السن وغير راسخين سياسيًا بما يكفي ليُنظر إليهم بواقعية كخلفاء خلال السنوات الخمس إلى الخمس عشرة المقبلة، فكيم يو جونغ، على سبيل المثال، ستكون قادرة على التفوق على الآخرين فورًا بفضل الدعم السياسي والعسكري الذي حشدته داخل حزب العمال الكوري»

